أبوظبي – خاص
تقوم وتش هاوس على مبدأ تقديم قهوة عالمية المستوى لمجتمعات ذات معايير عالمية، ما جعل من أبوظبي خياراً مثالياً للانطلاق في المنطقة. فالعاصمة الإماراتية تعد مدينة عالمية بكل المقاييس، وتتميّز بانفتاحها على الأفكار الطموحة والابتكار والتجارب النوعية. يبدو أن أبوظبي مركز عالمي للضيافة، هذا مايقوله رولاند هورن المؤسس والرئيس التنفيذي لعلامة وتش هاوس .
- يوضح هورن أن قطاع القهوة في دولة الإمارات شهد نمواً متسارعاً ومنافسة قوية، فما الذي يميز تجربة وتش هاوس عن غيرها من العلامات المحلية والعالمية العاملة في السوق
وتاتي أهمية وتش هاوس باعتبارها تمتلك هوية خاصة تنطلق من مفهوم “القهوة العصرية”، لكنها لا تعتمد نموذجاً موحداً في جميع افتتاحاتها، بل تصمم كل فرع بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلي وخصوصية كل وجهة. وترى العلامة أن النمو الحقيقي يقوم على التنوع والاختلاف المدروس، لا على التكرار.

وفي دولة الإمارات، تقدم وتش هاوس تجربة قهوة راقية تجمع بين الخبرة العالمية وفهم طبيعة السوق المحلي، مع التركيز على الحرفية العالية والجودة وأصالة مصدر المنتج.
- تعرف وتش هاوس بمفهوم “القهوة العصرية”، كيف ينعكس هذا المفهوم في تجربة الضيوف، وكيف ترون تطور توقعات المستهلك تجاه المقاهي اليوم؟
أصبحت تجارب الضيافة اليوم أكثر عمقاً وتنوعاً، ولم يعد اختيار المقهى يرتبط بجودة القهوة وحدها، بل بات يعكس أسلوب حياة الأفراد وتفضيلاتهم الشخصية. كما لم تعد عناصر القائمة أقل أهمية من الأجواء والتصميم والتجربة العامة والمجتمع الذي يتشكّل داخل هذه المساحات، لا سيما أنها وجهات يقصدها الزوار بشكل يومي ومتكرر.
وفي وتش هاوس، نؤمن بأن تقديم بعضٍ من أجود أنواع القهوة في العالم يجب أن يواكبه مستوى استثنائي من تجربة الضيوف. لذلك، يرتكز مفهوم “القهوة العصرية” الذي تتبناه العلامة على ثلاثة عناصر متوازنة، جودة قهوة استثنائية، وتجربة ضيافة راقية، وتصميم مدروس يمنح كل وجهة من “وتش هاوس” طابعه الخاص.
- من خلال خبرتكم في أسواق عالمية مختلفة، كيف تنظرون إلى مستقبل قطاع القهوة المختصة في الإمارات والمنطقة، وما أبرز التوجهات التي تتوقعون أن تقود نمو القطاع خلال السنوات المقبلة؟
تعد دولة الإمارات اليوم واحدة من أكثر أسواق القهوة المختصة حيوية في العالم، ولا تزال في مرحلة مبكرة من تطورها. ويشهد هذا السوق تسارعاً في الاهتمام بمعرفة مصدر القهوة وطرق إنتاجها وتحضيرها، إلى جانب ارتفاع مستوى وعي الضيوف وخبرتهم بهذا المجال. ونرى أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على معرفة منشأ القهوة، بل ستتوسع نحو فهم أعمق للعلاقات التي تقف خلف إنتاجها.
في “وتش هاوس”، نركز على بناء شراكات طويلة الأمد مع المنتجين في دول مثل إثيوبيا وكولومبيا، مثل “بيتي بونا” و”لوس نوغاليس”، ليس باعتبارهم موردين فقط، بل شركاء في الجودة. وغالباً ما تنتج عن هذه العلاقات محاصيل مميزة وحصرية، والأهم أنها تمنح الضيوف قصة واضحة وشفافة عن القهوة ورحلتها.
كما نواصل استكشاف مناطق إنتاج جديدة مع تزايد اهتمام الضيوف وتجربتهم لأصناف مختلفة، ما يفتح المجال أمام تقديم قهوة من مناطق أقل شهرة. ونرى أن الجمع بين تعميق الشراكات الحالية واستكشاف أسواق جديدة هو ما سيقود المرحلة المقبلة في هذا القطاع.
- بعد افتتاح أول فرع لوتش هاوس في الشرق الأوسط، ما خططكم المستقبلية للتوسع في الإمارات ودول الخليج، وما حجم الفرص التي ترونها في المنطقة على المدى الطويل؟
لا تزال “وتش هاوس” في بداية رحلتها في منطقة الشرق الأوسط، ولذلك ينصب تركيزنا حالياً على البناء على نجاح الفروع الحالية وتعزيز حضور العلامة في السوق، بالتعاون الوثيق مع شركائنا الذين يلعبون دوراً مهماً في هذه المرحلة، أما على المدى الطويل، فيبقى تحقيق نمو مستدام وهادف أحد أهدافنا الرئيسية في المنطقة.
- كيف تقيمون فرص النمو والتوسع في الإمارات وأسواق الخليج الأخرى، وما أبرز التوجهات التي ترون أنها ستدفع هذا التوسع خلال المرحلة المقبلة؟
نرى أن الفرص المتاحة في الإمارات ودول الخليج كبيرة، لا سيما بالنسبة لعلامات الضيافة التي ترتكز على الجودة والاستمرارية وتمتلك رؤية واضحة لهويتها وتجربتها. وقد لمسنا استجابة إيجابية تجاه “وتش هاوس” في الإمارات، وهو ما يمنحنا ثقة كبيرة في الإمكانات التي توفرها المنطقة.
ومع ذلك، فإننا ننظر إلى التوسع باعتباره خطوة مدروسة، وليس مجرد استجابة للفرص المتاحة. فالرغبة في نقل مفهوم “القهوة العصرية” إلى أسواق جديدة موجودة بلا شك، لكننا نحرص على أن يكون ذلك في الأماكن التي نستطيع فيها تقديم إضافة حقيقية للمشهد المحلي.
ستتشكل المرحلة القادمة من النمو بفضل وعي الضيوف المتزايد، واهتمامهم بالأصالة والحرفية، وتوقعاتهم العالية لمساحات تجمع بين التصميم المبتكر، والخدمة المدروسة، والشعور بالارتباط بالمكان.

