أعلنت كي بي إم جي الشرق الأوسط، ومؤسسة جلوبال إنفراستركتشر بازل، ومجموعة فاست-إنفرا، اليوم عن شراكة لدعم تبنّي شهادة فاست-إنفرا، الشهادة العالمية للبنية التحتية المستدامة والقادرة على الصمود، في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد نهضة عمرانية بوتيرة وحجم غير مسبوقين.

وتأتي الشراكة في وقت تواصل فيه دول الخليج ضخّ استثمارات ضخمة في البنية التحتية، إذ تقود خطط التنمية الوطنية، من رؤية السعودية 2030 إلى الاستراتيجيات الاقتصادية طويلة الأمد في الإمارات، استثمارات كبرى في المدن الجديدة وشبكات النقل وأنظمة الطاقة ومنشآت المياه. وبموازاة ذلك، بات المستثمرون أكثر إلحاحاً في طلب أدلة واضحة على أن هذه المشاريع مستدامة وقادرة على الصمود في آنٍ واحد. غير أن تعدّد المعايير والأطر في السوق أبقى توفير ضمانات متسقة وقابلة للمقارنة تحدياً قائماً.
ومن هنا وُلدت شهادة فاست-إنفرا، التي أُطلقت في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير 2025، بمبادرة من مجموعة فاست-إنفرا ومؤسسة جلوبال إنفراستركتشر بازل وشركة بلومبرغ، وهي شهادة قابلة للتطبيق عالمياً تُمنح للمشاريع التي تُثبت أداءً قوياً في الاستدامة والقدرة على الصمود، وتستند إلى 100 معيار قائم، ما يجعلها مألوفة وعملية لدى السوق.
وتُقيَّم المشاريع في أربعة مجالات هي البيئة والمجتمع والحوكمة والتكيّف والمرونة، وفق 14 معياراً تشمل حماية الطبيعة ومنع التلوث وحقوق العمال ومكافحة الفساد والقدرة على الصمود في وجه تغيّر المناخ. ومنذ إطلاقها، سُجّل أكثر من 390 مشروعاً في ست قارات، وأنجز 223 منها تقييمه الذاتي، وباتت المشاريع الحائزة على الشهادة تمثّل قيمة استثمارية إجمالية تتجاوز 40 مليار دولار في أكثر من 30 دولة.
وبموجب الشراكة، توظّف كي بي إم جي الشرق الأوسط خبرتها الاستشارية في البنية التحتية لمساعدة الحكومات والمطوّرين وجهات التمويل على التعرّف إلى الشهادة وتبنّيها، بما في ذلك دمج معاييرها في تخطيط المشاريع وتمويلها ومشترياتها وإعداد تقاريرها.

وفي هذا الخصوص، قال فرناندو فاريا، الشريك ورئيس استشارات البنية التحتية في كي بي إم جي الشرق الأوسط: “ستُحدّد البنية التحتية التي يُخطّط لها وتُبنى في المنطقة اليوم شكل حياة الناس لنصف القرن المقبل. ولدى عملائنا، من حكومات ومطوّرين وممولين، سؤال واحد يتكرر: كيف نُثبت أن هذه المشاريع تبلغ أعلى معايير الاستدامة والصمود؟ وهنا تقدّم شهادة فاست-إنفرا إجابة موثوقة ومعترفاً بها عالمياً، ويسعدنا أن نُسهم في إيصالها إلى منطقة يمكن أن تُحدث فيها أثراً حقيقياً”.
ومن جهته، قال لويس داونينغ، الرئيس التنفيذي لمؤسسة جلوبال إنفراستركتشر بازل، التي تتولى أمانة شهادة فاست-إنفرا، معلّقاً على هذا الإنجاز: “نرحّب بهذه الشراكة التي تجمع فاست-إنفرا وجلوبال إنفراستركتشر بازل وكي بي إم جي الشرق الأوسط، فهي تضع بين يدي الحكومات والمطوّرين والممولين في المنطقة شريكاً موثوقاً يساعدهم على تطبيق الشهادة، وعلى بناء الثقة التي يتطلّع إليها رأس المال الدولي. وفي وقتٍ تمضي فيه المنطقة قُدُماً في حركة إعمار استثنائية، ترسي هذه الشراكة مرجعية موحّدة لبنية تحتية عالية الجودة ومستدامة وصامدة، تنسجم مع طموحات الاستراتيجيات الوطنية في الشرق الأوسط.”
وتنعكس القيمة العملية للشهادة على منظومة البنية التحتية بأكملها؛ فالمطوّرون يعزّزون استدامة مشاريعهم ويخفّضون مخاطر الاستثمار ويصلون إلى قاعدة أوسع من رؤوس الأموال، والمستثمرون ومديرو الأصول يستعينون بها عبر دورة الاستثمار كاملةً من الفرز إلى إعداد التقارير، والحكومات توظّفها لتخطيط بنية تحتية وشرائها بما يحقّق قيمة عامة طويلة الأمد. والعملية واضحة ومباشرة: تُسجَّل المشاريع مجاناً عبر بوابة طلبات شهادة فاست-إنفرا، وتُنجز تقييماً ذاتياً وفق معايير الشهادة، ثم يمكنها الخضوع لتحقّق مستقل من طرف ثالث للحصول على شهادة فاست-إنفرا المُعتمَدة.
ومع استمرار استثمارات البنية التحتية في إعادة رسم ملامح اقتصاد المنطقة، تتطلّع الشراكة إلى ترسيخ مكانة الشرق الأوسط سوقاً رائدة للبنية التحتية المستدامة الحائزة على شهادات مستقلة. ويمكن للمطوّرين والمستثمرين والمؤسسات العامة الاطلاع على مزيد من التفاصيل عبر www.fastinfralabel.org.

