تحليل من بروف بوينت لقائمة أكبر 100 شركة عامة من حيث القيمة السوقية في الشرق الأوسط لعام 2026 يكشف تفاوتاً في تطبيق معايير مصادقة البريد الإلكتروني
دبي 12 أغسطس 2026
كشفت بروف بوينت، شركة الأمن السيبراني والامتثال، اليوم عن نتائج بحث جديد يُظهر أن أكثر من نصف أكبر الشركات المدرجة في الشرق الأوسط من حيث القيمة السوقية، 57% منها، تطبّق أعلى مستويات حماية البريد الإلكتروني. ورغم أن اعتماد مصادقة البريد الإلكتروني بات ممارسة واسعة الانتشار بين كبرى مؤسسات المنطقة، فإن 43% منها لم تفعّل بعد أقوى مستوى حماية متاح، وهو ما قد يمنح المهاجمين فرصة لانتحال هوية علامات تجارية موثوقة ضمن حملات تصيّد تستهدف العملاء والشركاء والموظفين.
وتستند هذه النتائج إلى تحليل سجلات بروتوكول DMARC (مصادقة الرسائل المستندة إلى النطاق وإعداد التقارير والمطابقة) للشركات المدرجة في قائمة فوربس الشرق الأوسط لأكبر 100 شركة عامة من حيث القيمة السوقية في الشرق الأوسط لعام 2026، والتي تصنّف الشركات وفق قيمتها السوقية في بورصات المنطقة. ويُعد بروتوكول DMARC معياراً لمصادقة البريد الإلكتروني يساعد المؤسسات على منع مجرمي الإنترنت من إرسال رسائل احتيالية باستخدام نطاقاتها. وتحصل المؤسسة على أعلى درجات الحماية عند تفعيل إعداد “الرفض”، الذي يحجب الرسائل غير المصرّح بها قبل وصولها إلى المستلمين.
وجاء في أبرز نتائج البحث:
- 99% من الشركات المدرجة في القائمة نشرت سجل بروتوكول DMARC، أي أن 1% فقط لا تتخذ أي خطوة لحماية نطاقاتها من الانتحال.
- 57% منها فعلّت إعداد “الرفض” الموصى به، وهو أعلى مستويات الحماية لبروتوكول DMARC. ويعني ذلك أن 43% قد تترك عملاءها وشركاءها ومورّديها أكثر عرضة لرسائل احتيالية تُرسل باسم مؤسسات موثوقة.
وفي هذا الخصوص، قال إميل أبو صالح، نائب الرئيس للأسواق الناشئة لدى بروف بوينت: “لا يزال البريد الإلكتروني القناة الأولى لتنفيذ التهديدات السيبرانية، وقد جعل الذكاء الاصطناعي هجمات انتحال الهوية أسرع وأكثر إقناعاً وأسهل في التوسع. ومع تزايد اعتماد المؤسسات على القنوات الرقمية في التواصل مع عملائها وشركائها، تحولت الثقة إلى عنصر حماية بحد ذاتها. ونشر سجل بروتوكول DMARC خطوة أولى مهمة، لكن المؤسسات التي تفعّل سياسة الرفض هي الأقدر على منع المهاجمين من استغلال نطاقاتها.”
ويظل البريد الإلكتروني المسار الأول لهجمات مجرمي الإنترنت، إذ ترصد بروف بوينت مليارات الرسائل الخبيثة يومياً ضمن تحليلها للتهديدات المتقدمة التي تستهدف المؤسسات حول العالم. وتكشف هذه المعطيات نمطاً ثابتاً: المهاجمون يواصلون التنكر خلف العلامات التجارية الموثوقة، بأساليب تصيّد واختراق للبريد الإلكتروني للأعمال وانتحال هوية مولّد بالذكاء الاصطناعي تزداد إقناعاً يوماً بعد يوم. وهو ما يجعل تفعيل بروتوكول DMARC عند إعداد الرفض الموصى به ركيزة أساسية في حماية ثقة المؤسسات وسمعتها.

