دبي – خاص
تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الأسواق تقدماً في المنطقة في مجال التنقل الذكي والمستدام، مدعومة برؤية حكومية طموحة واستثمارات مستمرة في البنية التحتية، إلى جانب بيئة تنظيمية داعمة للابتكار.
فقد ساهمت مبادرات مثل استراتيجية الحياد المناخي 2050 والسياسة الوطنية للمركبات الكهربائية في تسريع التحول نحو حلول تنقل أكثر استدامة، بينما عزز التوسع المستمر في البنية التحتية للشحن من جاهزية السوق لاستقبال الجيل الجديد من المركبات الكهربائية والهجينة.
كما تتميز الإمارات بقاعدة استهلاكية منفتحة على التكنولوجيا وسريعة التكيف مع الابتكارات الجديدة، ما جعلها واحدة من أكثر الأسواق استعداداً لتبني حلول التنقل المستقبلية على مستوى المنطقة.
يقول محمد الزواوي، المدير العام لشركة بيرفورمانس بلس موتورز وفويا الإمارات العربية المتحدة أن أسواق السيارات شهدت الفترة الأخيرة تعاوناً متزايداً بين شركات السيارات الأوروبية والصينية.
ويعكس هذا التعاون المتزايد بين الشركات الأوروبية والصينية تحولاً أوسع في صناعة السيارات العالمية، حيث أصبحت الابتكارات في مجالات الكهربة والبرمجيات والاتصال الذكي من أبرز عوامل المنافسة في القطاع.
وبالنسبة للإمارات، تبرز أهمية هذا التحول في كونها واحدة من الأسواق التي تستفيد بشكل مباشر من تسارع وتيرة الابتكار العالمي. فالشركات العالمية تنظر إلى الدولة باعتبارها منصة إقليمية لإطلاق أحدث التقنيات والحلول المتقدمة بفضل بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الاستراتيجي وقاعدة المستهلكين المنفتحة على التكنولوجيا.
كما يتيح هذا التطور للمستهلكين في الإمارات الوصول إلى مركبات تجمع بين الخبرات الهندسية العالمية وأحدث الابتكارات في مجالات التنقل الذكي والكهربائي، ما يسهم في رفع مستوى الخيارات المتاحة وتعزيز تجربة التملك والقيادة.
توسّعت العلامات الصينية للسيارات على الساحة العالمية. برأيكم، لماذا أبدى المستهلكون في الإمارات تقبلاً واضحاً لهذا الجيل الجديد من العلامات والتقنيات؟
يعكس هذا التقبل نضج السوق الإماراتي وتطور أولويات المستهلكين. فاليوم، لم يعد قرار الشراء يعتمد فقط على تاريخ العلامة التجارية أو مكان منشئها، بل أصبح يرتكز بشكل أكبر على التكنولوجيا والقيمة وتجربة التملك وجودة المنتج.
كما يتميز المستهلك الإماراتي بكونه مطلعاً على أحدث التوجهات العالمية وأكثر استعداداً لتجربة الحلول الجديدة التي تقدم مزايا حقيقية من حيث الأداء والتقنيات الذكية والراحة والكفاءة.
وفي الوقت نفسه، ساهم توجه الإمارات نحو الاستدامة والتنقل الذكي في خلق بيئة داعمة لتبني التقنيات الجديدة، بما في ذلك المركبات الكهربائية والمركبات الكهربائية ذات المدى الممتد (EREV)، والتي توفر حلولاً عملية تتناسب مع احتياجات السوق المحلية وطبيعة التنقل داخل الدولة.
تفرض طبيعة القيادة في الإمارات متطلبات مختلفة مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى، حيث تشكل الرحلات الطويلة بين الإمارات المختلفة جزءاً أساسياً من أنماط الاستخدام اليومية للكثير من السائقين.
ولهذا السبب، أصبح تطوير المركبات يركز بشكل متزايد على تحقيق التوازن بين المدى الطويل والراحة والتكنولوجيا والأداء ضمن تجربة متكاملة.
ويظهر ذلك بوضوح في تنامي الاهتمام بالتقنيات الكهربائية المتقدمة مثل EREV وPHEV، والتي توفر تجربة قيادة أكثر مرونة وتلبي احتياجات المستخدمين الذين يتطلعون إلى التنقل لمسافات طويلة دون التأثير على الراحة أو سهولة الاستخدام.
وتُعد مركبات مثل فوياه فرى بمدى يصل إلى 1,357 كيلومتراً، وفوياه دريم بمدى يصل إلى 915 كيلومتراً، أمثلة على الحلول التي تم تطويرها لتواكب متطلبات أسواق مثل الإمارات.
5. يشهد مفهوم الفخامة في قطاع السيارات تحولاً متسارعاً. كيف تتغير توقعات العملاء في الإمارات؟
يشهد مفهوم الفخامة في السوق الإماراتي تطوراً ملحوظاً، حيث لم تعد الفخامة تقتصر على جودة المواد أو قوة المحرك فقط، بل أصبحت ترتبط بشكل متزايد بالتكنولوجيا وتجربة المستخدم والاتصال الذكي.
ويتطلع العملاء اليوم إلى مركبات توفر أنظمة مساعدة قيادة متقدمة، وتجارب رقمية متكاملة، ومستويات عالية من الراحة والتخصيص، إلى جانب حلول تنقل أكثر استدامة دون المساومة على الأداء أو الجودة.


