الرياض – 24 مايو 2026
مع استعداد المملكة لموسم حج 1447هـ / 2026، تدخل منظومة الطيران واحدة من أكثر فتراتها كثافة، مع تشغيل أكثر من 12 ألف رحلة مجدولة وعارضة، وتوفير ما يزيد على 3.1 مليون مقعد عبر ستة مطارات رئيسية.
ولا تقتصر جاهزية المطارات وشركات الطيران خلال الموسم على زيادة الطاقة التشغيلية أو تنظيم الجداول، بل تمتد إلى قدرة الأنظمة الرقمية على العمل بكفاءة في الوقت الفعلي. فعمليات تسجيل المسافرين، وإدارة الأمتعة، وتنظيم الصعود إلى الطائرات، والخدمات الأرضية، والتطبيقات السحابية، وقنوات التواصل مع المسافرين، أصبحت جميعها جزءاً من سلسلة مترابطة لا تحتمل التأخير.
وخلال موسم الحج، يمكن لأي تراجع في أداء أحد هذه الأنظمة أن ينعكس سريعاً على تجربة المسافرين وحركة الرحلات وكفاءة التشغيل داخل المطارات. لذلك تزداد أهمية الرؤية التشغيلية الآنية التي تمكّن فرق تقنية المعلومات والعمليات من تحديد مصدر الخلل بسرعة، والتعامل معه قبل أن يتحول إلى اضطراب أوسع.
وقال الدكتورعماد فهمي، مدير هندسة النظم الإقليمي لشركة نتسكاوت:
“يمثل موسم الحج أحد أبرز النماذج التي توضح مدى اعتماد قطاع الطيران الحديث على أنظمة رقمية مترابطة تعمل في الزمن الحقيقي. وعندما يتحرك ملايين الحجاج ضمن رحلات منسقة بدقة عالية، فإن أي تراجع بسيط في الأداء قد يتطور سريعاً إلى اضطراب تشغيلي واسع النطاق.
ولا يتمثل التحدي في منع الأعطال فقط، بل في القدرة على فهم ما يحدث عبر سلسلة الخدمات بالكامل وفي الوقت الفعلي. وفي قطاع الطيران، تبقى الشبكة من أكثر مصادر الحقيقة التشغيلية موثوقية، حيث تترك كل عملية رقمية أثراً يمكن تحليله والاستفادة منه.
وتمنح المراقبة التكيفية، القدرة التكيفية على الرصد والمراقبة، شركات الطيران والمطارات قدرة أكبر على تحديد مصادر المشكلات بسرعة، وتقليص زمن المعالجة، والحد من التأثيرات السلبية على المسافرين. وتزداد أهمية ذلك خلال الفترات التشغيلية الحرجة مثل موسم الحج، حيث تصبح كل دقيقة عاملاً مؤثراً.
أما بالنسبة لفرق تقنية المعلومات والعمليات في قطاع الطيران على مستوى المنطقة، فإن موسم الحج لا يترك مجالاً للتأخير في التشخيص أو بطء الاستجابة. فدقة مواعيد الرحلات، والمرونة التشغيلية، وسرعة التعافي، جميعها ترتبط بقدرة الفرق المعنية على مراقبة سلسلة الخدمات بالكامل بشكل فوري ومتكامل. وهذا تحديداً ما صُممت المراقبة التكيفية لتحقيقه. أما الجهات التي لم تستثمر بعد في بناء هذه القدرات، فإن أي اضطراب تشغيلي كبير مستقبلاً سيكشف حجم الفجوة لديها.”


