أبوظبي – خاص
في إطار توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ مكانتها كواحدة من الدول الرائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، يفتح برنامج خبراء الإمارات باب التقديم لمسار الذكاء الاصطناعي، الذي يهدف إلى إعداد نخبة وطنية قادرة على تحويل التقنيات المتقدمة إلى حلول عملية ذات أثر ملموس في مختلف القطاعات. وفي هذا الحوار، يسلّط فيصل الهاوي، متحدث باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”، الضوء على هذا المسار، وآلية التقديم، ومعايير الاختيار، وكيف يربط البرنامج بين المعرفة التقنية والقيادة المسؤولة، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031.
بدايةً، ما الذي يميّز مسار الذكاء الاصطناعي الجديد ضمن برنامج خبراء الإمارات؟
مسار الذكاء الاصطناعي هو مسار متخصص جديد ضمن برنامج خبراء الإمارات، يركّز على بناء قدرات وطنية متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031. ما يميّزه أنه لا يكتفي بالجانب المعرفي، بل يركّز على التطبيق العملي، حيث يعمل المشاركون على مشاريع حقيقية مرتبطة بقطاعاتهم ومؤسساتهم، بهدف تحقيق أثر ملموس يخدم الأولويات الوطنية.
من هي الفئة المستهدفة للتقديم على هذا المسار؟
المسار يستهدف الكفاءات الإماراتية ممن يمتلكون خبرة لا تقل عن خمس سنوات، ولديهم خلفيات تقنية أو استراتيجية في مجالات مثل علم البيانات، أو السياسات الرقمية، أو الابتكار. كما نبحث عن متقدّمين لديهم اهتمام حقيقي بتوظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة قطاعاتهم، سواء من خلال مبادرات ريادية أو مشاريع خاصة يعملون عليها حالياً.
ما هي معايير الاختيار الأساسية للمشاركين؟
يتم اختيار المشاركين بناءً على مجموعة من المعايير المتكاملة، تشمل الكفاءة الأكاديمية والمهنية، والقدرات القيادية، إضافة إلى القدرة على تحويل المعرفة والخبرة إلى حلول عملية ذات أثر ملموس. لا ننظر فقط إلى السيرة الذاتية، بل إلى قدرة المتقدّم على قيادة مبادرات حقيقية في مجال الذكاء الاصطناعي، والمساهمة في معالجة تحديات مؤسسية ووطنية.
كيف صُمم البرنامج من حيث المحتوى وآلية التعلم؟
الجواب:
يمتد البرنامج من مايو إلى ديسمبر 2026، ويتضمن سلسلة من الوحدات التدريبية التي تبدأ بالأساسيات التقنية وأدوات الذكاء الاصطناعي، ثم تنتقل إلى الاستراتيجية، والاستثمار، والتواصل المؤثر، وصولاً إلى قيادة التحول في مجال الذكاء الاصطناعي. وفي قلب البرنامج، ينجز كل مشارك مشروع تخرّج يقوده بنفسه، مرتبط بمؤسسته أو قطاعه، بدعم من موجّهين وخبراء، وبالاستفادة من خبرات محلية وعالمية.
كيف يمكن للمهتمين التقديم، وماذا تنصحون المتقدّمين؟
الجواب:
باب التقديم مفتوح اعتباراً من 29 يناير عبر الموقع الإلكتروني لبرنامج خبراء الإمارات ((https://uaenep.ae/en/apply نصيحتي للمتقدّمين هي أن يركّزوا على عرض خبرتهم العملية، والمشروع أو الفكرة التي يعملون عليها، وكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصنع أثراً حقيقياً في قطاعهم. هذا المسار موجّه لمن يرى نفسه جزءاً من مستقبل الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، وقادراً على تحمّل مسؤولية تحويل الرؤية إلى تطبيق عملي.يرتكز مسار الذكاء الاصطناعي في برنامج خبراء الإمارات على ستة مجالات رئيسية. ماذا تعكس هذه المجالات، ولماذا تم اختيارها؟
الجواب:
تعكس هذه المجالات الستة رؤية شاملة لكيفية تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل متوازن ومستدام في دولة الإمارات. فهي تبدأ من البنية التحتية والتقنيات الأساسية، مروراً بنماذج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى تحويل هذه التقنيات إلى منتجات وحلول ريادية قابلة للتنفيذ. كما تولي أهمية خاصة للذكاء الاصطناعي السيادي وبناء القدرات الوطنية. وفي الوقت نفسه، يركّز المسار على القيادة المستمدة من القيم الإنسانية واستشراف مستقبل الذكاء الاصطناعي، لضمان أن يكون التطور التقني مسؤولاً وموجهاً لخدمة الإنسان. أما مجالات الذكاء الاصطناعي التطبيقية، فهي الجسر الذي يربط كل ما سبق بالتطبيق العملي داخل القطاعات المختلفة، بما يحقق أثراً ملموساً يخدم الاقتصاد والمجتمع.

