ضمن الأجندة الحافلة لفعاليات قمة الإعلام العربي 2026، التي ينظّمها نادي دبي للصحافة خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر في مركز دبي التجاري العالمي، تنعقد فعاليات «دبي بودفست» بمشاركة نخبة من أبرز صنّاع المحتوى الصوتي، وخبراء الإعلام الرقمي، ورواد صناعة البودكاست من دولة الإمارات والمنطقة والعالم.

ويأتي تنظيم «دبي بودفست» في وقت يشهد فيه المحتوى الصوتي تحولاً كبيراً، مع تزايد الإقبال العالمي على البودكاست باعتباره أحد أهم أشكال المحتوى الرقمي، وقدرته على الوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور عبر موضوعات متنوعة تجمع بين الأخبار والمعرفة والترفيه والحوار.
ويبحث المنتدى أبرز التحولات التي تشهدها صناعة البودكاست، بما في ذلك تطور أنماط إنتاج المحتوى، وتغير سلوك المستمعين، وتنامي دور المنصات الرقمية، إلى جانب الفرص التي توفرها التقنيات الحديثة أمام صُنّاع المحتوى لتطوير برامج أكثر تنوعاً وقدرة على الوصول إلى جماهير جديدة.
وتتناول جلسات «دبي بودفست» مستقبل صناعة المحتوى الصوتي في المنطقة والعالم، مع التركيز على التجارب الناجحة والنماذج الجديدة التي تعيد تشكيل العلاقة بين صانع المحتوى والجمهور.
كما تتيح جلسات المنتدى للمشاركين تبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في إعداد وإنتاج البرامج الصوتية، وبناء الهوية الخاصة بالبودكاست، وتطوير المحتوى بما يتناسب مع احتياجات الجمهور المتغيرة، إلى جانب بحث السبل التي يمكن من خلالها تحويل البرامج الصوتية إلى مشاريع إعلامية مستدامة.
ويناقش المشاركون كذلك التحديات التي تواجه صُنّاع البودكاست، وفي مقدمتها المنافسة المتزايدة على اهتمام الجمهور، والحاجة إلى إنتاج محتوى عالي الجودة بصورة مستمرة، فضلاً عن إيجاد نماذج فعالة لتحقيق الاستدامة المالية وبناء قاعدة جماهيرية وفية.
ويحتل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي جانباً مهماً من نقاشات «دبي بودفست»، في ظل التأثير المتزايد لهذه التقنيات على مختلف مراحل صناعة المحتوى، من تطوير الأفكار وإعداد النصوص إلى التسجيل والتحرير والتوزيع وتحليل تفاعل الجمهور.
ويبحث المنتدى كيفية توظيف الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الإنتاج وفتح آفاق جديدة أمام صُنّاع المحتوى، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على جودة المحتوى وأصالته والهوية الإبداعية لكل برنامج.
كما تسلط النقاشات الضوء على الدور المتنامي للبيانات والتحليلات في فهم اهتمامات المستمعين، وتطوير المحتوى بناءً على تفضيلات الجمهور، بما يساعد صُنّاع البودكاست على الوصول إلى جمهور أكثر تحديداً وبناء مجتمعات رقمية متفاعلة حول برامجهم.
ويمثل «دبي بودفست» منصة تجمع مجموعة متنوعة من الخبرات في مجال الإعلام الصوتي، بما يتيح للمشاركين الاطلاع على تجارب مختلفة في صناعة البودكاست، ومناقشة التحولات التي يشهدها القطاع على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتكتسب المشاركة الدولية أهمية خاصة في ظل التطور السريع الذي تشهده صناعة البودكاست عالمياً، حيث أصبحت البرامج الصوتية جزءاً رئيسياً من منظومة المحتوى الرقمي، فيما تتجه المؤسسات الإعلامية الكبرى بصورة متزايدة إلى الاستثمار في المحتوى الصوتي وتطوير منصات وبرامج مخصصة له.
ومن المتوقع أن تسهم النقاشات في المنتدى في تقديم رؤى جديدة حول مستقبل البودكاست، واستكشاف الفرص التي يمكن أن تتيحها التقنيات الحديثة أمام المواهب العربية، وتعزيز حضور المحتوى الصوتي العربي في المشهد الإعلامي العالمي.
ويعكس إدراج «دبي بودفست» ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي 2026 الاهتمام المتزايد بصناعة المحتوى الصوتي باعتبارها أحد المسارات المهمة في تطور الإعلام الرقمي.


