دبي 5 اغسطس 2026
في عام 2026، تحتفي بارميجياني فلورييه بمرور ثلاثين عاماً على انطلاقتها في صناعة الساعات المستقلة، وذلك من خلال تعبيرٍ مصقول عن رؤيتها. وفي هذه المناسبة تكشف الدار عن ثلاثية من إصدارات TONDA PF تُقدَّم للمرّة الأولى عالمياً، صُنعت كلّ قطعة منها من البلاتين وبإصدار محدود لا يتجاوز 30 قطعة، وكلّ منها تجسّد فلسفة الدار في مقاربةٍ للساعات يتقدّم فيها نقاء الخطوط وذكاء الحركة إلى الواجهة.

وترتكز هذه الرؤية إلى معرفة دقيقة بالبُنى الساعاتية الكبرى، تُستوعَب وتُعاد قراءتها ضمن تقليدٍ حيّ ومتجدّد.
وتقوم هذه الإبداعات الثلاثة على تعقيدات مختلفة: راترابانت التوقيت العالمي، وراترابانت الدقائق، والكرونوغراف السرّي الذي يُقدَّم للمرّة الأولى. ومن خلال هذه القطع، تقترح بارميجياني فلورييه فهماً مختلفاً للتعقيد، إذ يتراجع إلى الخلف، فلا يظهر إلا عند الحاجة، ثم يعود ليختفي، تاركاً المجال لصفاء بصري متوازن.
وتواصل الثلاثية توجّهاً تصميمياً بدأ مع TONDA PF Micro-Rotor، وهو توجّه يقوم على نقاء الخطوط، وتماسك البنية، وعلاقة واعية مع الزمن، وقد ترسّخ اليوم كلغة قائمة بذاتها.
وتجسّد هذه الساعة رؤية الدار لمفهوم الرفاهية الخاصة، أي تلك الثقافة الساعاتية التي تُخاطب الذوّاقة من أصحاب الخبرة، ممّن يدركون أن الرقي الحقيقي لا يكمن في ما يُعرض باستمرار، بل في ما يتجلّى في اللحظة المناسبة.
لغة التعقيد
صُمّمت هذه الساعات لتشكّل وحدة متكاملة، إذ تعبّر الابتكارات الثلاثة عن مقاربة فئة أساسية من التعقيدات الساعاتية،.
وكلّ منها تعيد تعريف إحدى الوظائف الأساسية في صناعة الساعات، والتي تتمثّل في التبسيط ووضوح القراءة. وهنا لا يُقدَّم التعقيد بوصفه عنصراً ظاهراً، بل يتجلّى ليخدم التجربة، فيظهر عند الحاجة، عبر حركة واحدة، واستجابة واحدة.
راترابانت التوقيت العالمي
تتيح هذه الآلية قراءة منطقتين زمنيتين من دون التأثير على إدراك الوقت الأساسي. إذ يظهر توقيت ثانٍ عند الطلب عبر عقرب مخصّص. وبمجرد أن يؤدّي وظيفته، يعود فوراً ليتطابق مع عقرب الساعات المحلي، لتستعيد الساعة نقاء الميناء. ويبقى التوقيت المحلي في المركز، ثابتاً ومهيمناً، فيما تتحوّل وظيفة التوقيت العالمي إلى رفيق هادئ للسفر، لا إلى عنصر حاضر بشكل دائم.
راترابانت الدقائق
تُعنى هذه الوظيفة بقياس فترات قصيرة، أكانت دقائق من التركيز، أو لحظة دقيقة ضمن إيقاع اليوم، من دون أن تعيق قراءة الوقت الأساسي. وهي مستوحاة من وظيفة “scuba”، حيث يظهر عقرب مخصّص يتابع مرور الدقائق مؤقتاً، قبل أن يعود ليندمج مع العقرب الرئيسي ويختفي. إنها قراءة بديهية، لا تفرض نفسها، بل تنسجم مع استمرارية الزمن كما يُعاش.
الكرونوغراف السرّي
قياس الزمن عند الحاجة فقط.
عند السكون، لا شيء يكشف عن وجود الكرونوغراف، إذ تحتفظ الساعة بهدوء TONDA PF الكلاسيكية ذات العقارب الثلاثة.
وعند تفعيلها عبر الزرّ الأحادي عند موضع 7:30، تنكشف وظيفة الكرونوغراف عبر ثلاث حركات بديهية: البدء، والإيقاف، وإعادة الضبط.
تنبثق عقارب الكرونوغراف من مركز الميناء لقياس الثواني والدقائق والساعات، من دون الحاجة إلى عدّادات تقليدية. ومع انتهاء القياس، تختفي من جديد، لتعود الساعة إلى صفائها الأول.
إنه كرونوغراف صُمّم ليظهر، ويقيس، ثم يختفي، من دون أن يمسّ جوهر التصميم.
البنية الهندسية لساعات TONDA PF
في هذه الثلاثية، تتجلّى لغة TONDA PF في أنقى صورها. فالميناء، بتشطيبه المسفوع بالرمل بالكامل، يقوم على تعبير مختزل يتمحور حول الضوء، ووضوح القراءة، والحضور الهادئ. سطح يمتصّ الانعكاسات ويمنح صفاءً بصرياً كاملاً يظهر بشكل طبيعي.
تشكّل العلبة والإطار المحزّز والسوار المدمج وحدة واحدة من بلاتين 950، حيث لا تأتي المادّة كعنصر تزييني، بل هي التي ترسم ملامح التصميم.
وتعكس استمرارية الخطوط وانسيابها نقاءً معمارياً أصبح سمة أساسية في مجموعة TONDA PF.
ويأتي الإطار المحزّز ليضفي حركة خفيفة على هذا التوازن، من خلال اهتزاز بصري دقيق يشكّل توتّراً مضبوطاً ضمن تكوين شديد الانضباط. وقد اختُزل كلّ عنصر إلى وظيفته، ثم رُفع من خلال دقّة التنفيذ، فيما تتناوب التشطيبات الساتانية مع الأسطح المصقولة ضمن مقاربة تفضّل الانسجام على الاستعراض.
البلاتين في ذروته
ضمن هذه الثلاثية الخاصة بالذكرى الثلاثين، يبرز البلاتين 950 كخيار طبيعي. فهو من أندر المعادن وأكثرها تطلّباً في المعالجة، إذ يحتاج إلى مستوى عالٍ من الإتقان. كما أنّ كثافته ومتانته واستقراره تمنحه صفة الديمومة، وتكسبه قيمة تتعزّز مع الزمن.
ويحضر البلاتين في كامل الساعة، مانحاً كل قطعة وحدة مادية متماسكة، حيث تتكامل العلبة والإطار والسوار ضمن بنية واحدة، لا يزيّن فيها المعدن التصميم، بل يشكّل بنيته.
كما لا يسعى إلى لفت الانتباه ببريقه، بل يعبّر عن عمق وثبات. وهو معدن يكشف عن خصائصه مع مرور الوقت، من خلال وزنه، وحضوره، ونوعية الضوء التي يعكسها.
ويتطلّب استخراج 30 غراماً منه نحو عشرة أطنان من الخام، ما يضفي على كلّ قطعة ندرة ملموسة.
كلّ متماسك
من خلال هذه الثلاثية، تقدّم بارميجياني فلورييه خلاصة يلتقي فيها نقاء الشكل، ومفهوم الرفاهية الخاصة، وإتقان الحرفة الميكانيكية.
ويمكن تقدير كلّ ساعة على حدة، وفق العلاقة التي يختارها كلّ مقتنٍ مع وظيفتها. ومعاً، تشكّل مجموعة متكاملة صمّمت لهواة الجمع ذوي الذائقة الدقيقة.
تُطرح هذه الثلاثية بإصدار محدود يبلغ 30 قطعة لكلّ تعقيد، كما يتوافر عدد محدود منها ضمن صندوق عرض يجمع الساعات الثلاث، ويتيح اختبار رؤية الدار الساعاتية في صورتها الكاملة. ومن خلال هذه الثلاثية، تؤكّد بارميجياني فلورييه قناعة رافقتها منذ التأسيس مفادها أن الابتكار الحقيقي لا يقوم على التعقيد لذاته، بل على إتقان التعقيد إلى درجة يبدو معها بسيطاً.
هذه صناعة ساعات تعود إلى جوهر قياس الزمن، بدقّة وانضباط، من دون أي تهاون أو مساومة.

