-
علنت شركة الطائرات المروحية، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، عن تعاونها مع شركة آرتشر للطيران (Archer Aviation) في تصنيع طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية، لإطلاق طائرة “ميدنايت” (Midnight) لخدمات التاكسي الجوي في المملكة، وذلك بالتعاون مع “البحر الأحمر الدولية”، أحد أكبر المشاريع الوطنية الكبرى
-
ترسي هذه الشراكة إطار عمل تجريبي يهدف إلى اختبار الجيل القادم من تقنيات النقل الجوي الحديث في المملكة للتحقّق من فعاليتها وتسريع جهود تطويرها
-
تضمّنت الاتفاقية أيضًا إجراء اختبارات واقعية خاضعة للرقابة تقوم بتنفيذها كل من الجهات الحكومية السعودية، والهيئة العامة للطيران المدني، وشركة الطائرات المروحية، وشركة البحر الأحمر الدولية، وشركة آرتشر للطيران، حيث ينسق الشركاء رحلات تجريبية عبر طائرة “ميدنايت” في ظروف واقعية، وذلك تحت إشراف تنظيمي مباشر وتعاون مشترك.
الرياض 20 نوفمبر 2025
أعلنت شركة الطائرات المروحية، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة(PIF) وأكبر مشغّل تجاري للطائرات المروحية في المملكة العربية السعودية، عن توقيع اتفاقية جديدة خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2025، وذلك مع كل من شركة آرتشر للطيران الأمريكية، المتخصّصة في تطوير التقنيات والطائرات الرائدة التي تدعم مستقبل الطيران، وشركة البحر الأحمر الدولية، المعنية بتطوير وجهتي البحر الأحمر و”أمالا” للسياحة المتجدّدة.
وتركّز هذه الشراكة على تطوير طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية من شركة آرتشر واختبارها والنظر في إمكانية الاستفادة منها ضمن أعمال شركة البحر الأحمر الدولية، لتكون أولى طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية المستخدمة في المملكة.
تُعدّ هذه الاتفاقية خطوة متقدّمة في مسيرة المملكة نحو استكشاف طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية ودمجها في منظومة النقل الجوي الحديثة. وقد وقّع مذكرة التفاهم كل من الكابتن أرنو مارتينيز، الرئيس التنفيذي لشركة الطائرات المروحية؛ وجون باغانو، الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر الدولية؛ ونيخيل جول، رئيس العمليات التجارية لشركة آرتشر للطيران.
وفي المرحلة الأولى من الاتفاقية، ستتعاون شركة آرتشر للطيران مع شركة الطائرات المروحية وشركة البحر الأحمر الدولية لوضع الإطار الأساسي لتشغيل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية في المملكة. ويشمل ذلك إنشاء البيئة التجريبية لإجراء رحلات أوّلية يمكن من خلالها اختبار طائرة “ميدنايت” في ظروف واقعية، بهدف تقييم أداء الطائرة، وجدوى تشغيلها، ومدى توافقها مع الأنظمة واللوائح، وتقبّل الركاب لها، وجاهزية منظومة النقل بشكل عام. كذلك، ستتعاون الأطراف الثلاثة في اختبار التقنيات الجوية المتقدّمة، واستكشاف فرص الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد تمهيدًا للتوسّع في استخدام هذه الفئة من الطائرات دعماً للابتكار وتبني جيلاُ جديداً من أنظمة الطيران في المنطقة.
ومع التقدّم في تطوير إطار العمل، ستقود شركة البحر الأحمر الدولية الاختبارات التجريبية لطائرة “ميدنايت” بهدف تقييم إمكانية دمجها في عملياتها المستقبلية. فبفضل أجوائها الخاضعة للرقابة، وبنيتها التحتية المستدامة، ومكانتها الراسخة كمطوّر رائد تابع لصندوق الاستثمارات العامة، تُعدّ الشركة منصة مثالية لاستعراض إمكانات النقل الجوي المتقدّم ودوره في دعم السياحة المتجدّدة وتوفير خيارات نقل مستقبلية للمملكة.
في هذا السياق، قال الكابتن أرنو مارتينيز، الرئيس التنفيذي لشركة الطائرات المروحية: “تمثّل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية مستقبل النقل الجوي الحديث، ويسعدنا أن نكون جزءًا محوريًا في دعم ريادة المملكة في رحلة تحوّل قطاع الطيران مع الشريك المناسب، وكلي ثقة بأن هذا التعاون سيسهم في بناء منظومة تنقّل أكثر ذكاءً وكفاءة في المملكة.”
من جانبه، صرّح جون باغانو، الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر الدولية: “نلتزم في شركة البحر الأحمر الدولية بإعادة تعريف مفهوم السفر المستدام ووضع معايير جديدة للابتكار في قطاعي السياحة والنقل في المملكة. وإنّ تعاوننا مع شركة الطائرات المروحية وشركة آرتشر للطيران للبحث في فرص الاستفادة من طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية وتشغيلها في وجهاتنا بما يتماشى مع رؤيتنا للسياحة المتجدّدة، حيث يتيح لنا ذلك طرح وسائل نقل سريعة ومستدامة وأكثر تكاملاً ترتقي بتجربة الزوار وتضمن لهم القدرة على استكشاف جمال المملكة بطريقة فريدة.”
بدوره، قال آدم غولدستين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة آرتشر للطيران: “تركّز استراتيجيتنا بشكل أساسي على التعاون مع أبرز المشغّلين الذين يشاركوننا الأهداف والرؤية ذاتها في كل دولة. وهذا تمامًا ما جمعنا بكل من شركة الطائرات المروحية وشركة البحر الأحمر الدولية، حيث تلتزمان أيضًا بضمان جاهزية المملكة لتشغيل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية. ونتطلّع إلى العمل معًا لإبراز إمكانات طائرة “ميدنايت” وقدرتها على إحداث تحوّل في تجربة السفر داخل المملكة وترسيخ معايير أعلى لمستقبل الطيران في المنطقة.”
وعقب الانتهاء من برنامج الاختبارات التجريبية، ستجري الأطراف الثلاثة مراجعة شاملة للنتائج وتنظر في أي مبادرات إضافية يمكن أن تدعم التوسّع في خدمات الطائرات الكهربائية على نطاق المملكة.
جديرٌ بالذكر أنّ هذه الشراكة تُعدّ بالفعل محطة مهمة في مسيرة المملكة نحو تحقيق طيران متقدّم ومستدام، بما يمهّد الطريق أمام وسائل نقل سريعة ومستدامة وأكثر ترابطًا بما يتماشى مع طموحات رؤية السعودية 2030.

