أمرت محكمة في ميلانو بوضع دار “لورو بيانا” Loro Piana تحت الإدارة القانونية لمدة عام، نتيجة تعاملها مع مصانع صينية متهمة باستغلال العمالة، ما يعد فضيحة جديدة لشركات السلع الفاخرة الإيطالية.
واتهمت المحكمة دار الأزياء المشهورة بمنتجات الكاشمير، بالفشل في الإشراف على سلاسل الإمدادات الخاصة بعملياتها، وتفضيل الربحية على المسؤولية الأخلاقية.
وتعتبر “لورو بيانا” التابعة لشركة “LVMH” خامس دار أزياء إيطالية تُتهم بالتعامل مع مصانع تنتهك حقوق العمال وذلك منذ ديسمبر 2023، حيث تشمل قائمة الشركات المتورطة حتى الآن دور “فلانتينو -Valentino”،و”أرماني”، إضافة إلى إحدى شركات
“ديور -Dior”.
أزمة لورو بيانا تفضح صناعة الموضةكيف تحوّلت علامة الكشمير الفاخر إلى محور فضيحة أخلاقية وقضائية في إيطاليا؟ تحقيقات قضائية تكشف القصة
أزمة لورو بيانا تهز عرش العلامات الفاخرة وتفضح الوجه الحقيقي لصناعة الموضة المترفة وتسلط الضوء على الفجوة بين كلفة الإنتاج وسعر البيع. تواجه حالياً العلامة الإيطالية المملوكة لمجموعة LVMH الفرنسية، أزمة أخلاقية وقانونية، حيث كشفت التحقيقات القضائية الإيطالية أن خلف سحر السترات المصنوعة يدوياً والسعر الذي يتجاوز آلاف اليوروهات، عن واقع صادم في سلسلة توريد هذه العلامة المرموقة، يتضمّن استغلالاً ممنهجاً للعمال، وورشاً غير مرخّصة يديرها أصحاب شركات صينية في ضواحي ميلانو.
هذه الفضيحة لا تمس “
الشهيرة وحدها، بل تسلط الضوء على خلل هيكلي في صناعة الموضة الإيطالية، حيث تساهم آلاف الشركات الصغيرة في أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسلع الفاخرة، ضمن نظام معقّد قد يغيب عنه الحد الأدنى من الرقابة والشفافية. فهل يعاد تعريف الفخامة في ضوء هذه الانكشافات؟ وهل يكون هناك فصل حقيقي بين الأناقة والاستغلال؟ هذه الأسئلة تُطرَح اليوم بقوة، وسط دعوات لإصلاح جذري يعيد للموضة قيمتها الإنسانية، قبل قيمتها التجارية.

