شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استحواذ شركات من خارج المنطقة على عدد غير قليل من الشركات المحلية؛ ومع ذلك، فمن النادر نسبيًا أن نرى العكس يحدث، وهذا في حد ذاته دليل قويّ يجب طرحه لمعرفة سبب احتياج الشركات المحلية الاحتفال بالاستحواذ على شركات أجنبية بنفس القدر، إن لم يكن أكثر، عندما يحدث ذلك. على هذا النحو، فإن إعلان شركة Innovision القابضة، ومقرها الإمارات العربية المتحدة، في نوفمبر من هذا العام عن شرائها لشركة Brunch & Cake، وهي شركة عاملة في مجال الأطعمة والمشروبات طُرحت في عام 2010 في برشلونة، في إسبانيا، هو أمر يستحق التقدير في حد ذاته – ولكن هناك ما هو أهم من هذا الأمر. فكما ترون، طُرحت شركة Brunch & Cake لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بموجب طرح حق امتياز تسويق منتجاتها في الإمارات العربية المتحدة في عام 2019 بمعرفة شركة Flip الدولية، وهي شركة استشارية للأغذية والمشروبات تابعة لشركة Innovision القابضة. وبدءًا من منفذ بيع في حي وصل رقم 51 في دبي، أتاحت الأجواء الدافئة والترحاب بالعلامة التجارية تحقيق نجاحًا سريعًا إلى حد ما، حيث افتتحت مؤخرًا موقعًا ثانيًا في الإمارات في The Pointe في نخلة جميرا في عام 2020، وتلى ذلك افتتاح فرع ثالث في أبو ظبي في عام 2021. ومثل هذه المكاسب هي التي مهدت الطريق “للاستحواذ العكسي” الذي قامت به شركة Innovision القابضة على علامة Brunch & Cake التجارية على مستوى العالم، وهناك خطط واسعة النطاق للتوسع جارية حاليًا تحقيقًا لنفس الغرض. وذكر أمجد بركات، الشريك المؤسس لشركة Innovision القابضة، “من خلال الانتقال من صاحب حق الامتياز إلى مالك، فأنا فخور حقًا بالعمل الجماعي والجهد المبذول في الحصول على هذه العلامة التجارية، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في السوق الإماراتي. في العام الماضي، وضعت أنا وفريقي أجندة واضحة لتحديد كيفية بدء خططنا التوسعية بدقة، وقد واصلنا العمل على ذلك دون التأثر بأي عوائق.”
يوجد في شركة Brunch & Cake حاليًا 10 منافذ مفتوحة حول العالم، وتتوقع العلامة التجارية أن يزداد هذا الرقم ليصل إلى 15 منفذًا بحلول نهاية العام المقبل. وكشف بركات: “بما أننا تمكنا من إتمام عملية الاستحواذ في عام 2021، سيكون عام 2022 عامًا نُجري فيه عملية توقيع كبيرة. حيث سنعمل على ترسيخ رؤيتنا لشركة Brunch & Cake في عام 2022، مع طرح المزيد من التوسعات العالمية في أسواق، مثل لندن والهند. كما أننا خططنا عمليات إطلاق مرحلية في كل من المملكة العربية السعودية ومصر في عام 2021، وسيشهد عام 2022 بداية هذه الإطلاقات”. وبحسبما ذكره بركات، من المتوقع أن يتم إطلاق أول موقع لشركة Brunch & Cake في المملكة العربية السعودية في الرياض في سبتمبر من العام المقبل، مع طرح المزيد من الفروع في جميع أنحاء البلاد في وقت لاحق. وأضاف بركات: “إطلاقنا لمنفذ بيع في مصر هو أمرٌ هام أيضًا. حيث تتزايد إمكانيات العلامات التجارية مثل شركة Brunch & Cake ببطء ولكن بثبات في مصر. حيث أن 30٪ من السوق في مصر في نطاق الطبقة الوسطى، وهو سوقنا المستهدف. ويشير هذا إلى توفير مساحة متنامية لتناول الطعام الفاخر في إطار غير رسميّ. وهذا الأمر ليس شائعًا في مصر حتى الآن، ونحن متحمسون لوضع بصمتنا في السوق من خلال كوننا أول من يفعل ذلك. حيث سيمكننا ذلك من الوصول إلى ميزة، بوصفنا أول المحركين في هذا المجال، وسنطرح علامة تجارية لا تُنسى بين السكان المحليين. وتعتبر مصر حاليًا سوقًا بكرًا، وهو ما أجده مفيدًا جدًا لنا”.
لا يقتصر اهتمام بركات وفريقه على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فحسب – فقد أشار بيان صادر عن الشركة إلى اهتمامها بأسواق مثل سويسرا وهونغ كونغ وسنغافورة كمواقع محتملة لطرح منافذ لشركة Brunch & Cake في السنوات القادمة. وأوضح بركات “سيحدد عام 2022 مسار السنوات الخمس المقبلة. حيث ستتجه كل الأنظار إلى شركة Brunch & Cake، حيث أصبح لها اسمًا مألوفًا في العديد من البلدان.”
التأمل الفكريّ
أمجد بركات، الشريك المؤسس لشركة Innovision القابضة يتحدث عن الدروس المستفادة من عام 2021
- قم بإجراء أبحاثك على المدى الطويل “بصفتك رائد أعمال، فإن التفكير المسبق في وضع السوق هو أمر أساسي. حيث كانت أزمة كوفيد-19 هي الوقت المثالي للتخطيط والنمو والقيام بخطوات محفوفة بالمخاطر. واغتنام الفرص في ظل مناخ يتسم بنمو متزايد في كل مكان هو أمر صعب للغاية. والقدرة على التخطيط والتطلع إلى جدول زمني أكثر ربحية، مع الحفاظ على تخطيك للظروف الحالية والحفاظ على الصحة ليس فقط لموظفيك، ولكن للحفاظ على صحتك العقلية كذلك، هذا كله يعد جزءًا من روح المبادرة.”
- يمكنك تحقيق ما تؤمن به “إذا كنت تؤمن بمستقبل تنجح وتتميز فيه، فإنك ستفعل ذلك. ثق بغريزتك كرجل أعمال واختر المضي قدمًا برؤيتك. هذه هي روحي كرائد أعمال”.
- الثقافة تكسب الإستراتيجية (دائمًا) “انشيء بيئة يملؤها التفاؤل، ولن يقوم فريقك بفرض المناخ السلبي في العمل. هذا أمر حيوي في الحفاظ على ثقافة عمل متماسكة ومزدهرة”.
