مترجم بتصرف: مقال لـ سام تايان، المدير العام في Zoom MENA
إذا كان هناك شيء واحد علمنا إياه العام 2020، فهو التكيف والتأقلم. تعلمنا أن نصبح مرنين في التعامل مع الظروف أو التحديات التي نواجهها. لقد أثرت أزمة كوفيد-19 على كل جوانب حياتنا تقريبًا وغيرت سلوكنا، سواء في طريقة تواصلنا الاجتماعي أو الترفيه أو العمل. وما بدا وكأنه تجربة جديدة تمامًا وغير مريحة في البداية، أصبح الآن شيئاً معتادًا، وبالنسبة للبعض، فإن التجربة الافتراضية باتت ممتعة أيضًا.
ومن المثير للاهتمام بشكل خاص مراقبة التحول الذي طرأ على الأعمال والشركات ومكان العمل بعد الوباء. وشهدت العديد من القطاعات في العام الماضي، تغيرًا في عملياتها وإجراءات عملها نتيجة الاضطراب الذي أحدثته الأزمة الصحية.

العمل عن بعد ومكان العمل الافتراضي
في الأشهر القليلة الأولى من الوباء، جاءت استجابة المنطقة لارتفاع حالات الإصابة بالفيروس على شكل قيود على الحركة. وخلال هذه الفترة، قامت العديد من المؤسسات بالتأقلم مع الوضع، وتحويل بيئة عملها للعمل عن بعد.
استغرقت الشركات والموظفون في البداية، بعض الوقت للتعرف على الإجراءات التشغيلية وأنماط العمل الجديدة. وسرعان ما اعتادت الشركات بعد أسابيع قليلة، على نظام العمل الجديد وهو العمل عن بعد ومكان العمل الافتراضي. واعتمدت العديد من الشركات على منصات الاتصال المرئي عبر الانترنت والأدوات الإلكترونية لتمكين التواصل والعمل الجماعي بين الموظفين والجهات المعنية الأخرى.
واتبعت العديد من المؤسسات والشركات في منطقة الخليج في النصف الأخير من العام، نهجًا تدريجيًا على مراحل لإعادة الموظفين إلى مكاتبهم بدوام كامل. وقد أدى ذلك إلى ظهور أساليب عمل جديدة مثل العمل الهجين وترتيبات العمل المرنة. ويعتقد العديد من الخبراء أن السنوات القليلة المقبلة ستشهد زيادة في “أماكن العمل الهجينة” في المنطقة، حيث يتحول الموظفون بين العمل عن بُعد والعمل من المكتب.
أدى هذا التغيير في مكان العمل إلى إيجاد طريقة جديدة للتواصل والتعاون مع الزملاء والعملاء وجميع الأطراف المعنية، مما أدى إلى التركيز على التحول الرقمي الذي يركز على التجربة الافتراضية.
الانتقال إلى العمل الهجين
في الأشهر التي أعقبت القيود المفروضة على الحركة وعمليات الإغلاق في جميع أنحاء منطقة الخليج العربي، رأينا ظهور العديد من الاتجاهات الجديدة في مكان العمل. ونظرًا لأن الموظفين أصبحوا أكثر اعتيادًا على إدارة سير العمل والمسؤوليات الخاصة بهم، فقد تمكنوا من المحافظة على إنتاجيتهم، سواء عند العمل من المكتب أو المنزل.
ووفقًا لدراسة بحثية في الإمارات العربية المتحدة، يرغب 50٪ من الذين شاركوا بالدراسة في العمل في شركات توفر ساعات عمل مرنة، و 39٪ يرغبون في الحصول على خيار العمل من المنزل. اعتمدت بعض الشركات في الإمارات أسبوع عمل هجين، مما يسمح للموظفين بالحضور إلى المكتب مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع والعمل من المنزل لبقية الأسبوع. وبالتالي يمكن للشركات إعادة تقييم أعباء العمل والجداول الزمنية لإعطاء الأولوية لرفاهية الموظفين مع زيادة الكفاءة إلى أقصى حد.
ولإنشاء وتطبيق استراتيجيات فعالة لمكان العمل هجين، يمكن للشركات اتخاذ تدابير استباقية لتعزيز الإنتاجية والسلامة.
تقنيات تدعم العمل الهجين
الأفراد هم أساس نجاح الأعمال، والقادة مستعدون لدعم الموظفين من خلال تبني مفهوم المرونة الجذرية. سيقوم قادة الأعمال ببناء مؤسسات تتمحور حول قوة عاملة مختلطة تتمتع بالصلاحية لتقرير مكان وزمان وكيفية عملهم، ويتم تقييم هذا النموذج من خلال النتائج التي يحققونها.
ومع عودة الفرق الهجينة إلى المكتب، ستكون احتياجات مساحة العمل مختلفة. وقد تكون الإستراتيجيات المرنة مثل المكاتب غير الثابتة، حيث لا يوجد لدى الموظفين محطة عمل مخصصة لهم، أكثر فعالية من حيث التكلفة حيث تقوم الفرق بترتيب جداول العمل داخل المكتب، وبحث مسائل الطعام والسلامة واعتبارات المساحة طويلة الأجل داخل المكاتب. وفي الوقت نفسه، سيحتاج الموظفون إلى مساحات تفاعلية مصممة للعمل الجماعي والتفكير العميق.
ويمكن للشركات استخدام التكنولوجيا لتمكين الموظفين أينما كانوا، وتبسيط وتسهيل التعاون بين العاملين في المكتب والعاملين عن بُعد، وجعل الانتقال مرة أخرى إلى المكتب سلسًا قدر الإمكان. ويمكن للفرق بفضل مساحات العمل المدعومة من زووم ، الاستمرار في العمل بأمان وفعالية من أي مكان. وتمتلأ حلول مثل Zoom Rooms و Zoom Rooms Appliances و Zoom for Home بالمميزات المصممة لدعم القوى العاملة الهجينة، ومساعدة الشركات على العودة إلى المكتب بأمان.
يمكن أن توفر هذه الحلول تجربة متكاملة لعقد المؤتمرات الصوتية ومشاركة الشاشات وعقد مؤتمرات الفيديو لمساحات العمل، ويمكن أيضًا أن تسمح للموظفين الذين يعملون عن بُعد بالاستمتاع بتجربة مكتبية متميزة في منازلهم. ويمكن للشركات من خلال استخدام أدوات مثل كاميرات الويب واللوحات البيضاء الذكية وموظفي الاستقبال الافتراضيين، من توفير تجربة آمنة ومريحة لموظفيها عند عودتهم إلى مكان العمل أو أثناء العمل عن بُعد.
لكل نموذج عمل، سواء في المكتب أو المكتب الافتراضي، نقاط قوة فريدة خاصة به. وأدركت الشركات إمكانية العمل بشكل أفضل من ذي قبل، حيث توفر حلول العمل الهجينة مكسبًا مشتركاً لجميع الشركات وموظفيها. والشركات بشكل عام التي تمكّن المواهب لتكون منتجة من أي مكان، وتوفر الوسائل الآمنة والخاصة لإنجاز العمل بثقة، ستنجح بخلق بيئات أفضل لإنجاز الأعمال.