دبي 19 فبراير 2026
– أصدرت شركة سي بي آر إي الشرق الأوسط، أحدث إصدار من تقريرها عن سوق العقارات في رأس الخيمة لعام 2025.
اختتم سوق العقارات في رأس الخيمة عام 2025 على أساس راسخ، مدعومًا بأسس اقتصادية قوية، وارتفاع ثقة المستثمرين، وموجة من التطورات عالية التأثير التي أعادت تشكيل المشهد الاقتصادي للإمارة. وفي حين شهدت توقعات الناتج المحلي الإجمالي الوطني لعام 2026 تعديلاً طفيفًا بسبب توقعات أقل تفاؤلاً للنفط، لا يزال الاقتصاد الإماراتي مرنًا، مدعومًا بنمو القطاع غير النفطي والاستثمار الأجنبي المباشر القوي. وقد استفادت رأس الخيمة من هذه البيئة، لتصبح واحدة من أسرع الوجهات الاستثمارية نموًا في البلاد، مدعومة بتصنيفها السيادي القوي ومستويات قياسية من الاستثمار الأجنبي المباشر في المشاريع الجديدة.
واصلت رأس الخيمة التنويع الناجح لاقتصادها من خلال سلسلة من المشاريع الصناعية والسياحية الكبرى، كما يتضح من ارتفاع عدد التراخيص التجارية الجديدة، وبدعم من التأثير المتزايد للمشاريع الضخمة مثل مشروع وين جزيرة المرجان الذي تبلغ تكلفته 5.2 مليار دولار أمريكي. وقد عززت بيئة التضخم المنخفضة في رأس الخيمة، والنمو الثابت في فرص العمل، وتأسيس الشركات القوي، بما في ذلك أكثر من 19,000 شركة جديدة أضيفت إلى المنطقة الاقتصادية في رأس الخيمة (RAKEZ) وحدها، من قدرة الإمارة التنافسية وخلقت منصة قوية للطلب المستدام على العقارات في قطاعات الإسكان والضيافة والاستخدامات المتعددة.
شهد سوق العقارات السكنية في رأس الخيمة نمواً استثنائياً في عام 2025. وبلغت أسعار مبيعات الشقق الفاخرة 2,428 درهم إماراتي للقدم المربع، وهو أعلى مستوى في الدورة الحالية، مدفوعاً بارتفاع قوي في قيمة رأس المال في الوجهات الساحلية مثل جزيرة المرجان والحمرا ومينا العرب. كما ارتفعت أسعار الفلل، حيث بلغ متوسط السعر 1,211 درهم إماراتي للقدم المربع، مدفوعة بالنمو القوي في الحمرا. هذا وقد ارتفعت القيم السوقية الإجمالية بشكل حاد، حيث شهد متوسط أسعار الشقق ارتفاعاً بنسبة 32% على أساس سنوي، وارتفعت أسعار الفلل بنسبة 11%. وعكست ديناميكيات الإيجارات هذا الزخم؛ حيث ارتفعت إيجارات الشقق بنسبة تقارب 25% سنوياً، مدعومة بالعرض الجديد الكبير في المجتمعات الرئيسية، في حين ظلت إيجارات الفلل مستقرة بشكل عام، مسجلة نمواً في بعض المناطق المتميزة مثل مينا العرب.
وقد ساهم إطلاق مجموعة من المشاريع البارزة التي وضعت معايير جديدة للاستيعاب في تعزيز الزخم. وتواصل مشاريع مثل موندريان بيتش ريزيدنسز وجاكوب آند كو ريزيدنسز والمشاريع ذات العلامات التجارية المرتقبة مثل جانو جزيرة المرجان تعزيز مكانة الإمارة في قطاع العقارات الفاخرة. ومع ذلك، أدى الارتفاع السريع في أسعار العقارات الفاخرة إلى اتساع الفجوة بين متوسط المبيعات ومتوسط قيم الإيجارات، وهو اتجاه من المتوقع أن يتراجع مع انتقال المخزون الذي تم إطلاقه حديثاً إلى مرحلة التسليم خلال السنوات القادمة. على الرغم من الانخفاض السنوي في حجم المبيعات الإجمالي وقيمة المعاملات الإجمالية، والذي يعزى أساساً إلى إطلاق مشاريع في السوق المتوسطة في مناطق ناشئة مثل رأس الخيمة المركزية، شهد السوق انتعاشاً قوياً في الربع الرابع، مما يؤكد استمرار قوة الطلب.
حقق قطاع الضيافة في رأس الخيمة أداءً متميزاً مجدداً، حيث بلغ عدد الزوار 1.36 مليون زائر خلال عام 2025، وهو رقم قياسي غير مسبوق، تقاسمه بالتساوي الزوار المحليون والدوليون. كما واصلت الإمارة تعزيز حضورها السياحي العالمي، مدعومة بتوسيع شبكة الروابط الجوية، وإضافة فنادق فاخرة جديدة، وتزايد عدد الفعاليات الدولية. وأظهرت المؤشرات الرئيسية تحسناً واسع النطاق، حيث ارتفع معدل الإشغال بنسبة 4.6 نقطة مئوية، وارتفع متوسط السعر اليومي بنسبة 6.6٪، وارتفع متوسط العائد لكل غرفة متاحة بنسبة 11.5٪ على أساس سنوي. وقد تجاوز عدد الغرف الفندقية في رأس الخيمة الآن 9,000 غرفة، مع وجود خطط تطوير للفترة بين 2026 و2030 مما يعكس مرحلة توسع تحويلية، حيث من المتوقع إضافة أكثر من 9,500 غرفة، 92% منها من فئة الخمس نجوم.
تواصل الشركات الدولية تعزيز حضورها، بقيادة شركتي أكور و هيلتون، في حين ستساهم الشركات الجديدة، بما في ذلك Aman Group و Wynn Resorts، في زيادة تنوع قطاع الفنادق الفاخرة. كما قامت شركة Marriott بتوسيع خططها بشكل كبير من خلال إعلانات جديدة، بما في ذلك مشاريع The Luxury Collection و JW Marriott. وعلى الرغم من أن بعض المشاريع المختارة واجهت تأخيرات مؤقتة، إلا أن الخطط لا تزال قوية للغاية، مما يشير إلى ثقة مستمرة بين مستثمري الضيافة العالميين.ويعلق ماثيو جرين، رئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قائلاّ: ” يواصل سوق العقارات في رأس الخيمة تطوره بوتيرة غير مسبوقة، مدعوماً بمزيج من الأساسيات الاقتصادية القوية، ومستويات قياسية من الاستثمار الأجنبي، ونظام عقاري ناضج. وقد دخلت القطاعات السكنية والضيافة في الإمارة، على وجه الخصوص، مرحلة جديدة من النمو مدفوعة بشراكات مع علامات تجارية عالمية، ومشاريع سياحية كبرى، وتزايد أعداد المستثمرين الدوليين. ومع تسارع وتيرة التسليم اعتباراً من عام 2027 فصاعداً، نتوقع أن تعزز رأس الخيمة مكانتها لتصبح واحدة من أكثر أسواق العقارات ديناميكية واستعداداً للمستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة.”

