في يناير 2026، لم تعد الرياض مجرد مستضيف للبطولات، بل تحولت إلى “النواة” المحركة لصناعة الألعاب العالمية. مع اقتراب موعد معرض الألعاب العالمي (Global Games Show 2026) في فبراير ويونيو، يشهد قطاع ريادة الأعمال السعودي تحولاً جذرياً نحو الاستثمار في البنية التحتية المتطورة وتقنيات تفاعل الجمهور، مدعوماً باستراتيجية وطنية رصدت 38 مليار دولار لجعل المملكة المركز الأول عالمياً لهذا القطاع بحلول 2030.

1. معرض الألعاب العالمي 2026: منصة الصفقات الكبرى
يُعد المعرض المقرر إقامته في قاعة مالفا بالرياض (9-10 فبراير 2026) الحدث الأبرز الذي يجمع قادة الصناعة من أكثر من 40 دولة:
- تركيز B2B: يتجاوز المعرض كونه مهرجاناً للجمهور ليصبح منصة أعمال (B2B) تجمع مطوري الألعاب، المستثمرين، ومزودي التكنولوجيا.
- محاور الابتكار: تركز جلسات 2026 على “اقتصاديات الألعاب” (Gameconomics)، ومستقبل محركات الألعاب مثل Unreal Engine 6، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تصميم المراحل.
- فرص الشركات الناشئة: يوفر المعرض مساحات مخصصة للمبتكرين المحليين لعرض تقنياتهم أمام صناديق استثمار عالمية، مما يعزز من هدف المملكة لإنشاء 250 شركة تطوير ألعاب محلية.
2. البنية التحتية: من الصالات التقليدية إلى “مجمعات الكود”
يقود رواد الأعمال اليوم موجة بناء بنية تحتية لا تقتصر على الأجهزة، بل تمتد لتشمل:
- مراكز البيانات المخصصة للألعاب: بناء مراكز معالجة طرفية (Edge Computing) لتقليل زمن الاستجابة (Latency) إلى مستويات غير مسبوقة، وهو أمر حيوي لمنافسات المحترفين.
- منطقة القدية للألعاب: المشروع الضخم الذي يمتد على 500 ألف متر مربع، والذي بدأ في 2026 باستقبال مقرات لأكثر من 30 شركة عالمية، مما يفتح أبواباً واسعة لشركات الخدمات اللوجستية والتقنية المساندة.
3. تقنيات تفاعل الجمهور (Fan-Engagement Tech)
الابتكار الحقيقي في 2026 يكمن في كيفية إشراك الـ 750 مليون مشاهد عبر الإنترنت:
- تجارب الواقع المعزز (AR): تطوير تطبيقات تتيح للمشاهدين في المنازل رؤية إحصائيات اللاعبين والرسوم البيانية للمباريات فوق شاشاتهم في الوقت الفعلي.
- العملات الرقمية للأندية: تبني حلول “Web3” لتمكين الجماهير من التصويت على قرارات الأندية أو الحصول على مكافآت حصرية، وهو ما تمت مناقشته باستفاضة في مسار “Gameconomics” بالمعرض.
4. الأرقام تتحدث: نمو استثنائي في 2026
تؤكد التقارير الصادرة في مطلع هذا العام أن السوق السعودي وصل إلى مرحلة النضج الاستثماري:
- حجم السوق المتوقع: من المتوقع أن يصل سوق الألعاب في السعودية إلى 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) بنحو عام 2026.
- الوظائف والقيمة المضافة: تستهدف الاستراتيجية خلق 39 ألف وظيفة، مع مساهمة متوقعة في الناتج المحلي الإجمالي تصل إلى 50 مليار ريال بحلول 2030.
- الاستثمارات السيادية: نجحت مجموعة “سافي” (Savvy Games Group) في دمج الخبرات العالمية بالسوق المحلي من خلال صفقات كبرى (مثل الاستحواذ على Scopely وEA)، مما خلق “تأثير الدومينو” لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ملخص فرص ريادة الأعمال في قطاع الألعاب (2026)
| القطاع الفرعي | الفرصة المتاحة | التأثير المتوقع |
| تطوير المحتوى | تعريب الألعاب وتكييفها ثقافياً (Localization) | نمو سنوي بنسبة 13% للفئات المعربة |
| البنية التحتية | صالات ألعاب احترافية ومراكز تدريب | استهداف 10 مليون زائر لمدينة القدية |
| تقنيات البث | منصات تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي | زيادة بنسبة 40% في معدل بقاء المشاهدين |
| الخدمات المساندة | وكالات تسويق متخصصة في “الجيمرز” | سوق إعلانات ينمو بمعدل 17% سنوياً |

