توقعات ساكسو بنك للربع الأول لعام 2026 للمتداولين: خمسة أسئلة كبرى وثلاث أحداث غير متوقعة
جون هاردي، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي العالمي في ساكسو بنك
دبي 15 يناير 2026
شهدت أسواق الأسهم ثلاثة أعوام قوية، فيما تسجّل الأسواق الأميركية مستويات تقييم قياسية مرتفعة. وقد يبدأ عام 2026 بدرجة أعلى من التقلبات عبر الأسواق، قبل جولات لاحقة من محاولات السياسات في وقت لاحق من العام لمعالجة تقلبات الأسواق المالية والحفاظ على زخم الاقتصاد. وقد يكون تحقيق ذلك أسهل في أوروبا ومناطق أخرى مقارنة بالولايات المتحدة، تبعاً لوتيرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وحال سوق الأسهم نفسها، إذ إن «أثر الثروة» يقود جزءاً مفرطاً من الاقتصاد الأميركي ذي الشكل K.
النفط الخام: هل تلوح فرصة استثمارية استراتيجية في الربع الأول؟
من اللافت أنه، وسط استمرار التضخم العالمي، يتم تداول أحد المدخلات الأساسية للاقتصاد، أسعار النفط، قرب أدنى مستويات نطاق الأعوام القليلة الماضية، بل وعند الحد الأدنى من نطاق يزيد على عشرين عاماً عند احتساب أثر التضخم. وقد أيقظ ذلك بسرعة ميولنا المخالفة للسائد لاحتمال تسجيل قاع رئيسي في أسعار النفط الخام خلال عام 2026. فأسعار عند مستوى 60 دولاراً للبرميل أو أقل تعكس مخاوف فائض العرض على المدى القريب، لكنها في الوقت ذاته تثبط الاستثمار في وقت لا يزال فيه الطلب العالمي على الطاقة قوياً من الناحية الهيكلية.
وتعني معدلات التراجع الطبيعي المرتفعة في جميع الحقول النفطية أن على شركات النفط الكبرى أن تستثمر بكثافة لمجرد الحفاظ على مستويات الإنتاج، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الأسعار الحالية كافية لتأمين الإمدادات المستقبلية. وقد يبدأ هذا الاختلال في تضييق السوق، بما يقود إلى ارتفاع أسعار النفط الخام في وقت مبكر من النصف الثاني من عام 2026، ولكن على الأرجح خلال عام 2027 وما بعده. صحيح أن الأسعار الفورية قد تنخفض أكثر في النصف الأول من العام المقبل بفعل فائض المعروض، إلا أن قاعاً رئيسياً قد يتشكّل خلال هذه الفترة، إذ بلغنا بالفعل مستويات سعرية تُدمّر الإمدادات المستقبلية. وبالنسبة للمتداولين والمستثمرين على المدى الأطول، تجدر الإشارة إلى أن الأسعار الآجلة للنفط لا تعكس حتى تكلفة الفائدة. فعلى سبيل المثال، كانت الأسعار الآجلة لمدة عام واحد، حتى منتصف ديسمبر، شبه متطابقة مع الأسعار الفورية.
الخلاصة: في ضوء ذلك، نتوقع أن تشهد أسعار النفط انخفاضاً حاداَ في الأشهر المقبلة، وأن تحقق شركات النفط الكبرى، وحتى بعض شركات خدمات النفط، عوائد للمساهمين أفضل من المتوقع في عام 2026 إذا ما انعكس اتجاه الدورة صعوداً في وقت لاحق من العام.
المعادن: هل نحن في البداية فقط أم أن السوق بات ساخناً أكثر من اللازم؟
لا نرى سبباً لحدوث انعكاس ملموس في أسعار المعادن خلال العام المقبل، إذ تبدو العوامل الدافعة لارتفاع المعادن النفيسة وبعض المعادن الصناعية المرتبطة بها ذات طابع هيكلي. ويواصل الذهب انتقاله من كونه رهاناً دورياً مرتبطاً بالاقتصاد الكلي إلى أصل استراتيجي، مدعوماً بطلب مستمر من البنوك المركزية، وبمخاطر أن تمثل خيارات السياسات النقدية والمالية المقبلة أشكالاً مختلفة من القمع المالي (كالتدخل المكثف في أسواق السندات لمنع ضغوط العوائد المفرطة)، فضلاً عن التشرذم الجيوسياسي.
بالنسبة للذهب، إذا ما شهدت الاقتصادات ضعفاً، فإن الجولة التالية من الإفراط في السياسات ستسعى إلى إعادة التضخم بأي ثمن. وهذا تقليدياً عامل داعم للذهب، تماماً كما يدعمه أيضاً إذا كان هدف صانعي السياسات هو الحفاظ على ازدهار الاقتصادات بأي ثمن من أجل خفض القيمة الحقيقية لمخزون الديون القائم عبر التضخم. وتدعم هذه القوى رؤيتنا القائلة بإمكانية وصول الذهب إلى مستوى 5,000 دولار أميركي كحالة أساسية. وقد تكون مستويات أعلى بكثير ممكنة إذا اضطرت اليابان وبنوك مركزية أخرى إلى الانتقال سريعاً إلى إجراءات سياسية جديدة مثل التحكم في منحنى العائد. وإضافة إلى ذلك، إذا تعرضت أسواق الأسهم لضغوط كبيرة، فقد أظهرت التجربة الحديثة أن أسواق السندات لم تعد تؤدي دور الملاذ الآمن، وقد يتزايد اعتماد الذهب لأداء هذا الدور.
ومن بين المعادن الأخرى، قد تتفوق الفضة والبلاتين من حيث الأداء النسبي المئوي، مدعومتين بشح هيكلي في المعروض، فضلاً عن تنامي دورهما في التقنيات الرئيسة، من الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية إلى الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وفي كثير من الحالات، يكون الطلب الصناعي على هذه المعادن غير مرن على المدى المتوسط لعدم وجود بدائل لها.
الخلاصة: على الرغم من الارتفاعات الاستثنائية في الأسعار خلال عام 2025، لا نزال متفائلين بشأن آفاق المعادن، مع توقّع استمرار تقلبات ملحوظة.
الأسهم الأميركية: هل نشهد تباطؤاً في السوق ينعكس بدوره تباطؤاً في الاقتصاد الأميركي؟
شهد الربع الرابع من عام 2025 انتشاراً واسعاً لمصطلح “الاقتصاد ذو الشكلK”. ويعبّر هذا المصطلح الدقيق عن واقع أن النصف الأدنى، أو أكثر، من أصحاب الدخل في الولايات المتحدة وجدوا أنفسهم متخلفين عن الركب على نحو متزايد، ويكابدون ارتفاع تكاليف المعيشة وسداد ديونهم، في حين أن الشريحة الأكثر ثراءً، نحو 10% وفق بعض التقديرات، تقود ما يصل إلى نصف إجمالي الاستهلاك في الولايات المتحدة. ويُعدّ ذلك نتيجة طبيعية لـ«أثر الثروة» الناجم عن سوق أسهم تمتعت بثلاثة أعوام متتالية من العوائد الاستثنائية.
يدعم الشكل K الادعاء القائل إن «سوق الأسهم هو الاقتصاد» في الولايات المتحدة وهو ما يشبه ذيلاً يحرّك قسماً كبيراً من جسد الاقتصاد الأميركي. وداخل سوق الأسهم الأميركية، كان صعود الذكاء الاصطناعي هو محرّك الأداء الرئيس خلال العامين الماضيين. فمعظم الأسهم العشرة الكبرى المهيمنة في الولايات المتحدة من حيث القيمة السوقية، والتي تمثل قرابة 40% من إجمالي السوق، تتقاطع مع تطورات الذكاء الاصطناعي. وباختصار، إلى حيث يتجه الذكاء الاصطناعي ومجموعة «ماج 7+»، يتجه الاقتصاد الأميركي أيضاً، على الأقل في الأمد القريب.
شهد الربع الرابع من عام 2025 تباطؤاً ملحوظاً في الزخم الإجمالي لأسهم الذكاء الاصطناعي، حتى وإن كان هناك قدر كبير من إعادة التموضع داخل فضاء الذكاء الاصطناعي نفسه، تبعاً لما إذا كانت الشركات تُرى على أنها تنفق بإفراط (كما هو الحال مع أوراكل وميتا)، أو بطيئة في إظهار الأرباح، أو أنها تستفيد من حمى الإنفاق (وفق استعارة «المعادن والمعاول» الكلاسيكية لاندفاع البحث عن الذهب). وهنا نقصد شركات تصنيع أشباه الموصلات مثل مايكرون و إس كيه هاينكس، وكذلك شركات تصنيع الأقراص الصلبة مثل سيغيت وويسترن ديجيتال.
تدفعنا هذه المؤشرات على إعادة التموضع إلى البحث عن أوجه تشابه مع الدورات التي شهدها ازدهار وانهيار شركات الانترنت والتكنولوجيا والاتصالات في أواخر تسعينيات القرن الماضي وحتى عام 2000. ففي مرحلة ما، ومع التقييمات الفقاعية الحالية وحمى المضاربات، من المرجح أن نشهد ما يشبه نسخة ذكاء اصطناعي من تلك التجربة: ستواصل تطورات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته التقدّم بقوة، في حين أن ضعف زخم الأرباح مقارنة بفوائض الإنفاق في المراحل المبكرة من هذه التكنولوجيا الجديدة المذهلة قد يعني أن الذكاء الاصطناعي، وكبرى الشركات الأميركية، قد تواجه تباطؤاً حاداً أو ما هو أسوأ مع دخول العام الجديد. وإذا حدث ذلك، فقد ينتقل الأثر السلبي للثروة إلى الاقتصاد، بما يعرقل وربما يطغى في البداية على جهود إدارة ترامب لتحفيز الاقتصاد عبر تخفيف القيود التنظيمية على البنوك وسياسات إعادة التصنيع العدوانية، والتي قد لا تبدأ في تعزيز الاقتصاد على نطاق أوسع إلا في النصف الثاني من العام المقبل.
الخلاصة: يتمثل سيناريو العمل الأساسي لدينا في تبنّي موقف دفاعي تجاه مؤشرات السوق الأميركية خلال الربع الأول، إذ إن الشروط مهيأة لتطوّر تصحيح سوقي ملموس.
أوروبا: هل آن الأوان أخيراً لتفوّق اقتصادي يبرّر قوة أسواق الأسهم؟
من المفارقات الحديث عن عودة أوروبية في وقت تمتّعت فيه معظم أسواق الأسهم في منطقة اليورو بعام استثنائي في 2025، محققة أكثر من ضعف عائد الأسواق الأميركية عند احتساب أثر العملات خلال العام في بعض الحالات. وقد جاءت العوائد الإيجابية مدفوعة بنقاط قوة اقتصادية في بعض الدول، ولا سيما إسبانيا وإيطاليا واليونان، إلا أن جزءاً كبيراً من التفوّق النسبي كان نتيجة قوة العملة وإعادة تخصيص المحافظ العالمية نحو الأسواق التي كانت مهملة سابقاً في القارة، ولا سيما من المستثمرين الأوروبيين أنفسهم. ومع الدخول إلى عام 2026، باتت التقييمات أكثر توازناً بكثير مما كانت عليه سابقاً. ومن هنا، سيحتاج نمو أوروبا على الأرجح إلى تسارع إضافي وأكثر اتساعاً من حيث القاعدة، حتى يستمر هذا التفوّق.
في قلب أوروبا تماماً، نجد الاقتصادين الرئيسيين يمران بحالة من الفتور: فرنسا المثقلة بالديون والشلل السياسي، و«رجل أوروبا المريض» الحقيقي، ألمانيا. وقبيل الانتقال إلى عام 2026، سجّل مسح مؤشر مديري المشتريات الصناعي في ألمانيا لشهر ديسمبر الشهر الثلاثين على التوالي من الانكماش. وفي الواقع، تُعدّ ألمانيا أكبر محرّك اقتصادي في أوروبا، وقد بدأت تتعثر منذ أن تبيّن أن نموذجها الاقتصادي الصناعي القديم قد تعرّض لاضطراب شديد بفعل توقف واردات الغاز الروسي الرخيص، وبفعل الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 15% في عام 2025، فضلاً عن المنافسة المتزايدة والمباشرة من الصين. ويكفي النظر إلى عمالقة صناعة السيارات في ألمانيا، ومضاعفات الربحية ذات الرقم الأحادي لديهم، والتي تعكس معنويات شديدة السلبية حيال آفاقهم المستقبلية.
من المرجّح أن تقيم ألمانيا وأوروبا حواجز أعلى أمام الواردات الصينية في الصناعات ذات الأهمية الاستراتيجية، في إطار ردّ القارة على ما تصفه بـ«المركنتيلية الافتراسية» أو النزعة التجارية الاحتكارية الصينية. ولن يقتصر ذلك على السيارات فحسب، بل سيمتد إلى سلاسل الإمداد الحيوية للأمن الاقتصادي الوطني، في صدىً واضح للحظة اليقظة التي أطلقتها إدارة ترامب. وبالنسبة لألمانيا ومنطقة اليورو على نطاق أوسع، فإن إعادة بناء الصناعات الدفاعية الصلبة تمثل أولوية ملحّة، إلى جانب إجراءات مثل رفع دخول العسكريين للاحتفاظ بالكفاءات واستقطابها، ليس فقط على مستوى القوات الميدانية، بل أيضاً في بناء بنية تحتية شاملة للأمنين المادي والسيبراني.
الخلاصة: نفضّل أوروبا على الولايات المتحدة على المستوى العام، مع فرص جاذبة في قطاعات رئيسية مرتبطة بالأولويات الاستراتيجية الجديدة لأوروبا لتعزيز الدفاع وسلاسل الإمداد الاستراتيجية الخاصة بها، وذلك بعد أن أوضحت إدارة ترامب، في استراتيجيتها الجديدة المذهلة للأمن القومي، أن التزامها الأمني تجاه أوروبا آخذ في التلاشي.
أحداث جيوسياسية غير متوقعة: مجموعة من ثلاثة أحداث غير متوقعة ستؤثر على الأسواق في عام 2026.
هذا قسم جامع يقرّ ببساطة بأننا ندخل عام 2026 مع مجموعة من «المجهولات المعروفة» التي تعكّر بدرجة كبيرة صفاء الرؤية على الصعيد الجيوسياسي. وقد يشكّل أي تحوّل دراماتيكي في أحد هذه الملفات عاملاً حاسماً في نتائج الأسواق خلال العام المقبل. وفيما يلي أبرز ثلاثة لدينا:
هل سيتراجع اللاعبون الكبار عن شروط ترامب التجارية؟
يبدو أن الولايات المتحدة والصين ملتزمتان باتفاق «هدنة بوسان» المبرم في نوفمبر 2025، والذي يمتد أفقه الزمني اثني عشر شهراً. وقد استخدمت الصين نفوذها في مجال المعادن الأرضية النادرة، وهو على الأرجح عنصر أساسي في خفض الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية. وقد ترغب الولايات المتحدة في إبقاء الأمور هادئة قدر الإمكان مع الصين في الوقت الراهن، للحفاظ على الأسواق والاقتصاد في حالة مواتية حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. لكن في أماكن أخرى، تبقى نقاط الاشتعال قائمة: هل ستصرّ أوروبا على المضي قدماً في تنفيذ قانون الخدمات الرقمية، وهل سترد الولايات المتحدة بالمثل، ما يعمّق خطر الانقسام؟ كذلك، هل ستظل كوريا الجنوبية واليابان ملتزمتين بالكامل بالاتفاق التجاري المبرم مع الولايات المتحدة، وهل ستبدآن «إظهار المال لترامب» عبر الاستثمارات المتفق عليها والمتجهة إلى الولايات المتحدة، في وقت تتعرض فيه عملتاهما لضغوط هائلة؟
أوكرانيا–روسيا: ما الذي سيحدد مسار السلام، إن وُجد، وما الذي سيحدد مسار التحالف عبر الأطلسي/حلف شمال الأطلسي، إن وُجد؟
يخيّم هذا السؤال بثقله، ليس على أوروبا فحسب، بل أيضاً على التحالف عبر الأطلسي. فالولايات المتحدة ترغب في الانسحاب، وتريد من أوروبا أيضاً التراجع عن موقفها التصادمي تجاه روسيا. وربما يكمن الخوف في أن غياب اتفاق سلام، مع ذهاب منطقة اليورو بعيداً «أكثر من اللازم» في دعم أوكرانيا، قد يؤدي إلى تعرّض دولة أخرى عضو في حلف شمال الأطلسي لهجوم روسي، بما يستدعي طلب دعم قد لا ترغب الولايات المتحدة في تلبيته. وباختصار، إذا لم يُبرم اتفاق، فإن الحلف نفسه معرّض للتفكك، وقد يظل معرّضاً للخطر حتى في حال التوصل إلى اتفاق. وسواء تم السلام أم لا، سيبقى التزام أوروبا الجديد ببناء ردع موثوق ضد جميع أشكال الحروب قائماً.
إلى أي مدى ستدفع إدارة ترامب بعقيدة «مونرو» المُجددة؟
ملاحظة: كُتب هذا التوقع قبل الأحداث الدراماتيكية في فنزويلا مطلع العام.
أحدثت استراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة ضجة كبيرة، إذ رسمت ملامح عقيدة جديدة تهدف إلى إبقاء حتى المصالح الاقتصادية الأجنبية خارج الأميركيتين تحديداً. ويُعدّ نظام مادورو في فنزويلا، وتحالفه مع الصين وروسيا، الهدف الأول فيما قد يكون محاولة لجعل خليج المكسيك ومنطقة الكاريبي مناطق خاضعة بالكامل للهيمنة الأميركية، وربما يشمل ذلك كوبا. لكن ماذا عن غرينلاند والقطب الشمالي؟ وفي كندا، من المقرر عقد محادثات رئيسية في يناير قد تكون مفصلية—إذ يحاول كارني الانفتاح على شركاء تجاريين آخرين وتقليل اعتماد الاقتصاد الكندي على الولايات المتحدة، فهل سيلجأ ترامب مجدداً إلى أساليب الضغط القاسي هناك؟ وماذا سيحدث على مستوى كل دولة في المنطقة، وكيف سترد الصين، التي تتمتع بحضور هائل وعلاقات تجارية عميقة في الإقليم؟

