مع اقترابنا من عام 2026، يواجه قطاع الألعاب تحدياً غير متوقع: الذكاء الاصطناعي. الرقائق ذاتها التي تشغل نماذج ChatGPT ومجمعات الحوسبة السيادية تسببت في تأثيرات متلاحقة تهدد موعد إطلاق ومواصفات جهاز PlayStation 6 (بلايستيشن 6) المنتظر.
معضلة الذاكرة: الصراع على السيليكون
إن استراتيجية “الطاقة مقابل الاستدلال” التي ناقشناها سابقاً لها ضريبة خفية؛ فقد أدرك مصنعو الذاكرة أن بيع ذاكرة النطاق العريض (HBM) لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي أكثر ربحية بكثير من بيع ذاكرة (GDDR) لمصنعي أجهزة الألعاب. أدى هذا إلى انكماش في الإمدادات، مما جعل من الصعب على شركة سوني تأمين الذاكرة فائقة السرعة اللازمة لجهاز PS6.
هل سيتم تأجيل إطلاق PS6؟
رغم أن سوني لم تغير رسمياً نافذة الإطلاق الداخلية المحددة في عام 2027، إلا أن خبراء الصناعة يشيرون الآن إلى أواخر عام 2028. إطلاق الجهاز في عام 2027 وسط ذروة نقص الرام قد يؤدي إلى:
- قيود شديدة في الإمدادات: تكرار أزمة التوفر التي حدثت عند إطلاق PS5 في 2020.
- أسعار باهظة: دفع سعر الجهاز إلى مستويات قد لا يتحملها المستهلك العادي (توقعات ما بين 599$ إلى 699$).
اختناق إمدادات GDDR7: أفاد مصنعو الذاكرة (مثل سامسونج وميكرون) أن إنتاج ذاكرة HBM4 المخصصة للذكاء الاصطناعي قد وصل إلى كامل طاقته الإنتاجية. أدى هذا إلى تأجيل تصنيع ذاكرة GDDR7 المخصصة للألعاب. وتشير بيانات سلاسل الإمداد في نهاية ديسمبر 2025 إلى زيادة بنسبة 22% في أسعار ذاكرة الألعاب مقارنة بالعام الماضي.
التحول نحو “الرام الافتراضي”: في خطوة حديثة لمواجهة هذه التكاليف، تشير براءات اختراع مسربة إلى أن سوني وAMD تطوران محرك “ضغط عصبي” (Neural Compression). تهدف هذه التقنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي لضغط البيانات في الوقت الفعلي، مما يسمح لجهاز PS6 بالأداء وكأنه يمتلك 32 جيجابايت من الرام بينما يستخدم فعلياً 16 أو 20 جيجابايت فقط، مما يحمي الجهاز من قفزة جنونية في السعر.
نافذة الإطلاق في 2028: بينما كانت سوني تستهدف أواخر 2027، إلا أن أولوية تصنيع شرائح الذاكرة للذكاء الاصطناعي في المصانع غيرت الحسابات. يتوقع معظم المحللين الآن إطلاق الجهاز في نوفمبر 2028 لضمان توفر مخزون كافٍ وتفادي وصول السعر إلى حاجز 800 دولار.
ماذا يعني هذا للاعبين؟
للمرة الأولى في التاريخ، بدأت دورات حياة أجهزة الألعاب تخضع لمتطلبات قطاع الذكاء الاصطناعي. قد يؤدي ذلك إلى إطالة عمر جهاز PS5 Pro بشكل أكبر مما كان مخططاً له، حيث ستعمل سوني على تعظيم الاستفادة من الجيل الحالي بانتظار استقرار سوق الذاكرة العالمي.

