مع دخولنا عام 2026، رسخت دولة الإمارات مكانتها كزعيم عالمي في تبني الذكاء الاصطناعي، حيث وصلت نسبة الاستخدام في الجهات الحكومية إلى 97%، وتجاوز عدد المبرمجين في الدولة 450 ألف مطور. بالنسبة لرواد الأعمال، عام 2026 هو “عام الذكاء الاصطناعي الوكيل” (Agentic AI).
1. برنامج “يونيكورن 30” ودعم الشركات الناشئة
انتقلت حكومة الإمارات من مرحلة الدعم العام إلى مرحلة النمو الاستراتيجي الموجه.
- برنامج يونيكورن 30 (Unicorn 30): الذي أطلقته غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، يهدف البرنامج إلى تسريع تحول 30 شركة ناشئة إلى شركات “يونيكورن” (مليارية) بحلول نهاية 2026، من خلال توفير وصول حصري للتمويل والأسواق العالمية.
- منصة تمكين البنية التحتية: تتيح هذه المنصة للشركات الناشئة الربط المباشر مع قدرات الحوسبة عالية الأداء (HPC) التابعة للحكومة، مما يخفض تكاليف تدريب النماذج بنسبة كبيرة للمؤسسين الجدد.
2. التحول نحو “الذكاء الاصطناعي الوكيل” (Agentic AI)
التوجه التقني الأبرز لعام 2026 هو الانتقال من الذكاء الاصطناعي التوليدي (الذي يكتفي بالإجابة) إلى الذكاء الاصطناعي الوكيل (الذي ينفذ المهام).
- ماذا يعني ذلك؟: بدلاً من بناء “شات بوت” للكتابة، تبني الشركات الناشئة في 2026 “وكلاء ذكاء اصطناعي” يمكنهم إدارة سلاسل التوريد ذاتياً، ومعالجة التأشيرات، وإدارة الشؤون المالية للشركات دون تدخل بشري دائم.
- الفرص المتاحة: يشهد رواد الأعمال المتخصصون في “الذكاء الاصطناعي القطاعي” (Vertical AI) – وخاصة في مجالات العقارات (PropTech)، والتقنية القانونية، والتمويل الإسلامي – اهتماماً غير مسبوق من رأس المال الجريء.
3. بنية تحتية عالمية: مشروع “ستارغيت الإمارات”
بالنسبة لرائد الأعمال، “الوقود” هو قدرة الحوسبة، وقد أمنّت الإمارات تفوقاً عالمياً في هذا المجال لعام 2026.
- مشروع ستارغيت (Stargate): بشراكة بين (G42) ومايكروسوفت وإنفيديا، تبدأ المرحلة الأولى من هذا المشروع بقدرة 1 جيجاوات في 2026، مما يمنح الشركات الناشئة في الإمارات وصولاً إلى أقوى أجهزة إنفيديا (Grace Blackwell GB300).
- مجمع الحوسبة الفائقة: أصبحت أبوظبي موطناً لأكبر تجمع للحوسبة الفائقة خارج الولايات المتحدة، مما يسمح للمؤسسين بتدريب نماذج لغوية ضخمة (مثل “جيس 2”) محلياً وبأمان تام.
قائمة التحقق لرائد الأعمال 2026: أين تطلق مشروعك؟
| الميزة | مركز دبي المالي العالمي (DIFC) | Hub71 (أبوظبي) | مدينة إكسبو دبي |
| الأفضل لـ | التقنيات المالية والتشريعية | التقنيات العميقة والصحية | الاستدامة والخدمات اللوجستية |
| أبرز ملامح 2026 | أكثر من 1500 شركة نشطة | وصول مباشر لرأس مال MGX | استضافة معرض جيتكس 2026 |
| الحوافز | رخص مخصصة للذكاء الاصطناعي | سكن ومكاتب مدعومة | تركيز على التقنيات الخضراء |
4. التشريعات: السيادة الثقافية والأخلاقية
لا تكتفي الإمارات بتبني التكنولوجيا الغربية، بل تضع معايير “للتوافق الثقافي”.
- مؤشر “AI في الحلبة”: هو أول اختبار عالمي لمدى عكس نماذج الذكاء الاصطناعي للقيم والثقافة المحلية. الشركات الناشئة التي تجتاز هذا المؤشر ستحصل على أولوية في المشتريات الحكومية.
- الذكاء الاصطناعي التشريعي: أطلقت الدولة نظاماً لتحليل تأثير القوانين الجديدة في الوقت الفعلي، مما يساعد رواد الأعمال على فهم البيئة التنظيمية بشكل أسرع من أي مكان آخر في العالم.
الخلاصة: مرحلة النتائج
في عام 2026، يكافئ سوق الإمارات “الدقة” أكثر من “الوعود”. انتهى عصر الضجيج حول الذكاء الاصطناعي وحل مكانه الطلب الحقيقي من قطاعات الطاقة والرعاية الصحية. الرسالة واضحة: استخدم قدرات الحوسبة الهائلة في الإمارات لحل مشكلة محددة وذات قيمة عالية، وسيكون طريق “يونيكورن 30” مفتوحاً أمامك.

