مترجم بتصرف: مقال لشهباز خان، مدير عام “فيزا” في الإمارات
شهد العام 2020 العديد من التحولات التي غيرت جذرياً حياتنا، والتي إلى جانب تغييرها لسلوك المستهلك، ساهمت أيضاً بإعادة رسم مستقبل المدفوعات. ومن خلال تقييم اتجاهات الدفع الرقمي التي ظهرت وتسارع اعتمادها في عام 2020، إليكم أهم توقعات “فيزا” لعام 2021.

- التوقع الأول: تطور مزايا بطاقات الائتمان. سنشهد في العام 2021 نمواً متميزًا في المزايا لبطاقات الائتمان التي تطورت من العروض الخاصة بالسفر إلى المزايا اليومية مع وصول الارتفاع العالمي في استخدام الائتمان إلى آفاق جديدة واستمرار الجائحة في التأثير على تنقل وسفر الناس حول العالم. فحتى لو كانت رحلتك القادمة إلى أريكة صالون منزلك، فستساعدك هذه المزايا على تحقيق أقصى استفادة من وقتك في المنزل في عام 2021 حتى نتمكن من استئناف السفر.
- التوقع الثاني: التجارة الإلكترونية في العالم الواقعي: ظهور التجارة المتكاملة، وتجربة العميل الكاملة. وجدت دراسة حديثة لفيزا أن 45٪ من المستهلكين الإماراتيين يخططون لتسوق نصف احتياجاتهم أو أكثر عبر الإنترنت، في حين أن 34٪ منهم يخططون للتسوق لأغلب احتياجاتهم في المتاجر شخصياً مع القليل من التسوق الإلكتروني، وواحد فقط في كل خمسة أفراد (أي 21 ٪) يخططون للتسوق حصريًا وشخصياً في المتاجر. وفي عام غير مسبوق للتجارة الإلكترونية، شهد حاجةً عامةً للشركات لتوفير خيارات الشراء عبر الإنترنت، واستلام الطلبات، وأشكال التوصيل الجديدة من بين أمور أخرى، سيدفع عام 2021 باتجاه التجارة المتكاملة لتصبح أمراً شائعاً وليس فقط مجرد منهجية مؤقتة. وسيتيح الاحتكاك الأقل، والتطورات التكنولوجية الجديدة للمشترين باستخدام التطبيقات، واعتماد استراتيجية تجارية متعددة القنوات، للشركات القدرة على أن تكون أكثر ذكاءً وتلبيةً للاحتياجات المتطورة باستمرار لعملائها. ولا يقتصر الأمر على الشركات التقليدية أو الكبيرة، ففي جميع أنحاء العالم، تركز الحكومات على التواصل غير التلامسي، وتستخدم الشركات الصغيرة هذه الميزة لصالحها.
- التوقع الثالث: استمرارية وبقاء مفهوم الشراء الآن والدفع لاحقاً. من خلال تسريع التحول نحو التجارب الرقمية، يمكننا إضافة الأقساط إلى قائمة توقعات المستهلك لتضم السرعة والمرونة والراحة في طريقة الدفع. فقد أصبح اتجاه “الشراء الآن، والدفع لاحقًا” شائعًا الآن في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، لا سيما مع طرح شركات ناشئة مثل Spotii و Tabby و Tamara التي تتيح للعملاء خيار إجراء عمليات شراء دون دفع المبلغ بالكامل مقدمًا. توقع الاستمرار في رؤية النمو في العام الجديد، حيث يبحث المستهلكون عن المرونة لشراء ما يريدون، وقتما يريدون دون التأثير على ميزانيتهم.
- التوقع الرابع: المدفوعات الرقمية هي الطريقة الاعتيادية المتزايدة للدفع. أصبح استخدام المدفوعات غير التلامسية جزءًا من الاستجابة لمتطلبات الصحة العامة المتعلقة بفيروس كوفيد-19. وليس لدينا سبب للاعتقاد بأن ذلك ستغير بمجرد عودة العالم إلى وضعه الطبيعي الجديد. وضمن جهود التوسع في المدفوعات الرقمية، ستصبح الخيارات الرقمية أولوية في كل مدفوعات نقاط البيع ومنصات التمويل، بالإضافة إلى أننا سنشهد زيادة المحافظ الرقمية لتصبح الطريقة المفضلة للمستهلكين لإتمام عمليات الشراء.
- التوقع الخامس: انقر الهاتف. نظرًا لأن تقنية الدفع بدون تلامس أصبحت تجربة الدفع الاعتيادية في جميع أنحاء العالم عند نقاط البيع، فإن ميزة Tap to Phone ستمكّن الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر من دخول الاقتصاد الرقمي ببساطة وعبر تطبيقات ذكية. يُمكّن النقر للهاتف البائعين من قبول المدفوعات غير التلامسية دون الحاجة إلى محطة قبول الدفع. نحن نشهد مراحل مبكرة من نمو هذا المنتج ونتوقع أن تكون الفترة 2021/2022 فترة كبيرة للنمو في مجال الاستهلاك غير التلامسي.
- التوقع السادس: الأسواق الرقمية هي المحطات الرئيسية الجديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة. يبحث أصحاب الأعمال الصغيرة دائمًا عن طرق للتوسع خارج مجتمعهم المحلي، لا سيما الآن عندما غيّر التسوق الشخصي ومتطلبات السلامة المتعلقة بفيروس كوفيد-19 بشكل جذري الطريقة التي تحافظ بها الشركات الصغيرة والمتوسطة على اتصالها وتواصلها مع العملاء. وسيشكل في العام 2021 إضافة الأسواق الرقمية كمحطات عرض جديدة للشركات الصغيرة أمرًا ضروريًا لبقائها. لن تستخدم الشركات الصغيرة هذه الأسواق فقط لاكتساب الظهور، ولكن أيضًا للوصول إلى عملاء جدد، وتوفير وصول على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع إلى المنتجات، وخلق تجارب رقمية متميزة لخدمة العملاء.
- التوقع السابع: ردة فعل الشركات الصغيرة لأنشطة الاحتيال. ستستمر أنشطة الاحتيال في الارتفاع مع اكتسابها منحنىً إضافياً للمحتالين في إساءة استخدامهم للتجارة الإلكترونية وغياب خيارات التأكد والمصادقة. ونظرًا للتحول إلى الشراء الإلكتروني، ستحتاج الشركات الصغيرة أيضًا إلى الاهتمام بهذا التوجه ومواجهته، لأنها ليست مستعدة مثل الشركات الكبيرة.