استراتيجيات فعالة
هذا الحوار هو جزء من سلسلة مقابلات شخصية تجريها رافايلا كامباجنولي، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة ليرا ستراتيجي بارتنرز، مع بعض أهم رجال الأعمال والمستثمرين في الشرق الأوسط.
أخبرنا عن المؤسسة التي ترأسها وعن أهدافها ومساعيها.
تم إطلاق الاتحاد السعودي للغولف رسميًا في نهاية عام 2018، ويكمن الهدف من إنشاء هذا الاتحاد في نشر لعبة الغولف في المملكة، وذلك ضمن الإطار الرياضي لرؤية المملكة لعام 2030. وهدفنا هو المساعدة في توفير مرافق عالميةً المستوى، تمتاز بالقدرات التشغيلية العالية وقادرةً على توفير أفضل الممارسات الدولية، بصورة توفر الفرص التجارية الأكثر تنوعاً في عالم الغولف.

لقد بدأت العمل في منصبي بوصفي رئيسًا تنفيذيًا للاتحاد السعودي للغولف منذ أكثر من عامين، حيث قبلت التحدي الذي رسمته لنا القيادة العظيمة لكل من وزارتي الرياضة وصاحب السعادة السيد ياسر الرميان، رئيس مجلس الإدارة ومحافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودية، وصندوق الثروة السيادية للمملكة العربية السعودية، ورئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية. وجديرٌ بالذكر أن الرحلة شيّقة حتى الآن، ونحن فخورون للغاية بما نحققه يومًا بعد يوم في فترة عملنا.
بوصفه مشروعًا في المملكة العربية السعودية، كيف تتبنى أنت ومشروعك رؤية 2030؟
تمثل رؤية 2030 مصدرًا للإلهام والتوجيه يقودنا نحو هدفنا، المتمثل في تحسين حياة المواطنين السعوديين وتطوير لعبة الغولف الرائعة في المملكة. كما قدم لنا قادتنا الفرصة للتعاون مع جميع المشاريع الضخمة والعملاقة، بما في ذلك مشروع نيوم ومشروع القدية ومشروع تطوير بوابة الدرعية والبحر الأحمر وأمالا، حيث نقوم، بوصفنا شركة ذات أصول قليلة، بدعم هذه المشروعات في تطوير خططهم الرئيسية وكذلك في إدارة أصولهم.
وجديرٌ بالذكر أن تحقيق الاستدامة طويلة المدى هو جزء من أجندة أعمالنا، وفي إطار سعينا لتحقيق هذا الهدف، فإننا نعمل مع وزارة الزراعة لإنشاء نظام بيئي من الشركاء الذين يمكنهم تزويدنا بالخبرة اللازمة في مجالات تشمل إدارة التربة ومعالجة المياه، وكذلك كفاءة الأراضي عندما يتعلق الأمر بتقديم المشورة لإجراء التطورات الجديدة.
علاوة على ذلك، يمثل الغولف فرصة عظيمة لأطفالنا لتعلم شيء جديد. بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، نقوم بتطوير برامج تسمح للمواطنين الشباب في المملكة العربية السعودية بتعلم أشياء جديدة، بحيث لا يتعلمون لعب الغولف فحسب، ولكن يتعلمون أيضًا على سبيل المثال كيف تصبح مهندسًا زراعيًا، أو كيف تصبح خبيرًا في صناعة المعدات، أو كيف تتخصص في تصميم ملعب الغولف. ونحن نعمل على تعزيز ثقافتنا وتحويلها، مع الأخذ بعين الاعتبار أن لعبة الغولف لم تكن حقًا جزءًا من ثقافتنا التقليدية من قبل.
ما هي التغييرات الرئيسية التي تراها عندما يتعلق الأمر بشكل الأعمال في توجه المملكة؟
نود تطوير لعبة الغولف وتقديمها لجميع مواطني المملكة العربية السعودية على قدم المساواة، وهو الشيء الذي نسعى جميعًا لتحقيقه، كما نود تقديمها بصورة منصفة. ويعني الإنصاف في هذا السياق أن نمنح الجميع نفس الفرص ونفس القدرة على ممارسة اللعبة في منطقتهم. عندما أطلقنا بطولتنا الدولية الافتتاحية لأول مرة في عام 2019، قمنا بدعوة بعضًا من أفضل لاعبي الغولف في العالم، مما سمح للعديد من المواطنين السعوديين بلقاء هؤلاء اللاعبين المشهورين لأول مرة، ومشاهدة رد فعلهم عندما زاروا بلدنا لأول مرة. ولكم كان جليًا أيضاً أن اللاعبين استمتعوا بزيارتهم، وأعربوا عن تقديرهم للطبيعة الخلابة في المملكة، ومدى لطف شعبنا. لدرجة أن بعضهم أصبحوا سفراء رسميين للاتحاد السعودي للغولف، ويمثلنا عالميًا.
وكما تعلمون، فقد استضفنا أيضًا في نوفمبر الماضي بطولة أرامكو السعودية الدولية للسيدات التي قدمها صندوق الاستثمارات العامة: وهي أول فعالية احترافية للغولف للسيدات تقام في المملكة، والتي ألهمت النساء السعوديات للاهتمام بلعبة الغولف. هذه ليست سوى بعض الأمثلة على التحول الهائل الذي نتبناه هنا في الاتحاد السعودي للغولف. ونحن على ثقة من أن هذه الجهود ستلهم المستثمرين والمطورين والسائحين بالطبع ممن ينتابهم الشغف لقيمنا القائمة على الإنصاف والمساواة لكي ينضموا إلينا في المملكة العربية السعودية. وفي ذلك الصدد تدعمنا كل من وزارة السياحة ووزارة الاستثمار لتحقيق رؤية ولي العهد، صاحب السمو الملكي، محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لتحقيقها على أرض الواقع.
ما هو أكثر شيء يثير إعجابك بشأن خطط المملكة العربية السعودية للمستقبل؟
برنامجنا طموح للغاية. ونحن نعمل على بناء نظام بيئي مستدام يسمح للمملكة العربية السعودية بالوفاء بمخططها الجريء الذي يمكن تحقيقه لمثل هذه الدولة الطموحة. وهي عملية ستشهد توفير 20.000 فرصة عمل جديدة لمواطنينا.
كمدير للمشروع، ما هي الأشياء التي تؤرقك في الليل؟ إضافة إلى ذلك، ما هو أكثر ما يثيرك بشأن ما تفعله؟
الإشراف على مثل هذا التحول العملاق من العدم ليس بالأمر السهل – على الرغم من أننا اجتهدنا كثيرًا في الدراسات وتحضير أفضل الممارسات العملية، إلا أن الموارد محدودة، كما هو الحال بالنسبة لأي مؤسسة أخرى. فرضت جائحة كوفيد-19 تحديات جديدة: حيث تم تأجيل الكثير من الفعاليات على مستوى العالم، كما أننا نجتمع الآن افتراضيًا وليس شخصيًا. لكن مع كل هذه التحديات، هناك فرص جديدة مطروحة. لذا، دعونا نلتقي مرة أخرى في عام 2030، ونأمل أن تكونوا قادرين على إخبارنا شخصيًا عن كافة التغييرات الإيجابية التي استطعنا تحقيقها على مدار العقد الماضي!