مترجم بتصرف: مقال لـ سبينسر لودج
لقد كان وقتاً صعباً على كل الشركات من مختلف الأحجام بسبب حالة عدم الاستقرار التي أصابت بيئة الأعمال العالمية، ولكن التأثير على الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص قد يكون مدمراً. وابتداءً من الآن وحتى انتهاء الجائحة، يجب أن تكون النجاة الهاجس الأول للشركات الناشئة. وفي هذا الدليل الموجز، أقدم بعض النصائح للشركات الناشئة ورواد الأعمال لمساعدتهم على تجاوز تداعيات الأزمة الحالية:

- اعتمد عقلية تبادلية: المقايضة هي تبادل خدمة أو منتج بدون أموال، وهو تكتيك شهير معتمد لوقت طويل في عالم الأعمال، حيث أظهر فيروس كوفيد-19 الطلب الكبير عليه في الوقت الحالي. وقد لجأت الشركات والأفراد إلى التفكير بعيداً عن النقد عبر احتضان واعتماد المقايضة، ويجب على الشركات الناشئة التفكير في هذه الخطوة إذا ما أرادوا البقاء في المقدمة. النموذج الذي يعتمد على التبادل يضع قيمة كبيرة على الموارد البشرية والسلع بدلاً من المال وهو ما يعتبر عاملاً حاسماً في هذه الأوقات الصعبة. تفاوض للحصول على مقايضات مع الأشخاص الذين تود العمل معهم عبر سؤالهم ما إذا أرادوا تبادل خدمات أو بضائع توفرها مقابل بضائع وخدمات يوفرونها هم. فمثلاً يمكنك أن توفر تدريباً على مستوى الشركة مقابل تسويق مجاني على شبكات التواصل الاجتماعي من قبل شركة متخصصة قد تكون رسومها مرتفعة. المقايضة بالتأكيد لا تغني عن الصفقات المالية، ولكنها يمكن أن تكون عاملاً مكملاً للنشاطات المالية لشركتك في هذه الأوقات الصعبة.
- استكشف حاضنات الأعمال: تعتبر حاضنات الأعمال في دبي موارد غير مكتشفة ومعروفة للعديد من الشركات الناشئة. وإذا كنت شركة ناشئة لم تنضم حتى الآن لحاضنة أعمال، فينبغي عليك فعل ذلك هذا الأسبوع. هناك عدد من حاضنات الأعمال في الإمارات، بعضها ممول من الحكومة، والبعض الآخر تمولها المناطق الحرة، وما عليك سوى البحث عبر الإنترنت عن حاضنة ملائمة لمجالك والتقديم عليها. “ln5” في دبي تعتبر خياراً مناسباً للمشاريع الناشئة المتخصصة بالتقنية المالية في حين ان “Hub71” في أبو ظبي تعتبر خياراً رائعاً للمشاريع الناشئة التي تتطلع لابتكار حلول تقنية متميزة والتوسع عالمياً. توفر حاضنة الأعمال دعماً كبيراً لإيصال أعمالك إلى أفضل موقع تتمناه. وتوفر الحاضنات العديد من المزايا والفوائد ومنها سهولة الوصول إلى المدربين والموجهين الخبراء الذين سيعلمونك كيفية عرض أفكارك على المستثمرين، وكيفية إيجاد مستثمرين، وطرق تسويق منتجك وبناء علامة تجارية قادرة على البروز. وسيتم إعطاؤك مساحة عمل مشتركة لتوسيع أفكارك وإنشاء علاقات أعمال مع مجموعة من أصحاب الفكر المماثل. أكبر فائدة يمكن أن تتوقعها جراء الانضمام لحاضنة أعمال هو تقديمك وتعريفك بأشخاص ممن يمتلكون مهارات لا تمتلكها أنت مما يعني أنه يمكنك التعلم من الخبراء بتكلفة بسيطة.
- وظف مستقلين: في ظل حالة الفوضى التي صاحبت انتشار فيروس كوفيد-19، خسر العديد من أصحاب الكفاءات والمهارات وظائفهم، ولجأوا إلى منصات العمل الحر والمستقل مثل “Upwork” و “Fiverr” للتسويق لأعمالهم، وعوضاً عن الإلتزام بتوظيف شخص بدوام كامل وهو ما يكون عادةً مرتفع الكلفة، يمكنك أن تجد شخصاً يعمل بشكل مستقل بسعر أرخص. وقبل توظيفك لهذا الشخص، تذكر أن تطلب منه إحالات، وتتحدث مع أصحاب عمله السابقين وعملائه، وتفهم خبراته السابقة. المستقلون عادة ما يعملون بعقود قائمة على مشاريع بدلاً من العمل حسب عقود استبقاء، ولذلك ستوفر كثيراً وتنجز مهامك عبر دفع ما تحتاجه فقط.
- المرونة في مساحة المكاتب: مع قيام الشركات من كافة الأحجام بمراجعة خطط استمراريتها، لا يمكن إنكار أن استئجار عقارات تجارية أو مساحات مكتبية قد تعرض لنكسة. وبالنسبة للمشاريع الناشئة التي تريد البقاء في سوق العمل والنجاة، فإن أفضل طريقة لخفض النفقات هي التخلي عن المساحة المكتبية. وإذا كان العالم قد تعلم شيئاً خلال الأشهر الماضية، فإن أهم درس هو حجم العمل اليومي الذي يمكن إنجازه عبر الإنترنت من منازلنا. وإذا كنت مرتبطاً بإيجار، فإنه يمكنك إعادة التفاوض على الشروط والمتطلبات مع صاحب العقار، والمطالبة بخفض الإيجار وتعديل العقد وغيرها من الإجراءات التي قد تخفض من خسائرك جراء الجائحة.
- لا يوجد وقت خاطئ أبداً للبحث عن عملاء جدد: ينبغي عليك كشركة ناشئة أن تكون مصمماً على البقاء في المقدمة. دائماً ما أذكّر المشاركين في دوراتي التدريبية:” الزبائن تجلب مبيعات والتي بدورها تجلب التدفق النقدي والتي بدورها تحافظ على أعمالك.” ولذلك لا يجب عليهم نسيان أهمية الزبائن الجدد. وللحفاظ على تنافسيتك، من المهم تحديد السوق المستهدف وتطوير “أفاتار” أي تشخيص محدد لعميلك المثالي. حدد منهجيتك التسويقية، هل ستجمع الأعمال مع الأعمال عبر لينكدان أو ستكون أنت شركة تستهدف المستهلكين وبحاجة إلى الاستثمار في استراتيجية إعلانية للوصول إلى المستهلك؟ فكر بالجمهور الذي سيشتري منك، والمهارات التي ستمتلكها والمشكلة التي سيقوم منتجك أو خدمتك بحلها.
- قم بصقل مهارات البيع لديك: يجب عليك أن تتحول إلى مندوب مبيعات سواء أردت ذلك أم لم ترد. وإذا لم تكن تريد بيع منتج، فإنه لا بد أنك تتطلع لجمع رأس المال ولن يمكنك فعل ذلك من دون الترويج لأفكارك واستراتيجيتك أمام المستثمرين والعملاء المحتملين. معرفتك بالبيع وأسراره هو مسألة جوهرية. فإذا كنت غير قادر على فعل ذلك، فلديك خياران، إما إيكال المهمة لشخص آخر أو تعلم مهارة البيع بنفسك. نصيحتي لك هو تعلم هذه المهارة لأنها ستكون مهمة لك في مسيرتك المهنية المستقبلية. وعندما تكون في مرحلة إنشاء الشركة، لن تمتلك الأريحية لإيكال المهمة لأشخاص آخرين، حيث ينبغي عليك تعلم الكثير عن عملك، حتى لا تضطر للاستعانة بالعديد من الموردين في رحلتك المهنية.
- استثمر وقتك في أبحاث السوق: من المهم فهم السوق والطلب على المنتج أو الخدمة التي تعتزم توفيرها. وإذا كنت في بداية مرحلة إطلاق شركتك الناشئة، كن حريصاً على إجراء الأبحاث اللازمة وجمع البيانات والمقاييس الضرورية لكيفية التسويق لأعمالك. نصيحتك الأهم في هذا المجال هي الاستعانة باستبيان بسيط، وبمجرد إعداده، توجه إلى مركز تسوق، وقدم الاستبيان إلى حوالي 1000 شخص لتحديد ما إذا كانوا يودون شراء منتجك أو لتستكشف مدى وجود فرصة لمنتجك في السوق. وقم بإجراء نفس الاستبيان ولكن إلكترونياً هذه المرة. هذا التدريب مجاني وسيعطيك فكرة عامة وفهماً واضحاً عن الطلب على المنتج قبل طرحه في السوق.