مترجم بتصرف: مقال لـ “تمارا بوبيتش”
يشكل استقطاب أصحاب المهارات القيادية التنفيذية القادرين على تحديد ومعالجة التحديات فرصةً للعديد من مؤسسي المشاريع الناشئة الراغبين بتعزيز تنافسية أعمالهم على المدى البعيد. وهذه هي الاستراتيجية التي تعتمدها شركة “RentalMatics”، التي يقع مقرها في دبلن، والتي توفر حلول إدارة وتنظيم أسطول المركبات في قطاع التأجير، مع دخولها وتوسعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
يقول بوب بارتون، رئيس الحركة العالمية في شركة “RentalMatics”:” نحن لسنا مهندسين قاموا ببناء شيء جديد، ويحاولون مواءمته مع البيئة، بل العكس تماماً. نحن ننظر لعملنا من وجهة نظر شركات تأجير السيارات، ونحن واقعيون وعمليون، وركزنا جهودنا وخبراتنا وتقنياتنا على معالجة تحديات محددة في أسطول سيارات التأجير في فترة العالم الطبيعي الجديد.” وبعد تأسيسها في العام 2015 في ايرلندا، توسعت شركة “RentalMatics” سريعاً لتشمل قائمة عملائها، عملاءً في أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية واليوم تتوسع إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تعيين سونيتا جوميز كنائب رئيس للمبيعات والتسويق في الشرق الأوسط وأفريقيا.

يقول بارتون، الذي شغل سابقاً منصب نائب الرئيس التنفيذي لعمليات الامتياز العالمية في شركة “The Hertz Corporation”، والذي يحتل مناصب كعضو مجلس إدارة في العديد من الشركات لنصحها وإرشادها، أن الخبرة الواسعة التي تتمتع بها غوميز في المنطقة جعلتها الشخص المناسب لقيادة تطوير عمليات الشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا. يضيف بارتون قائلاً:” يمكن أن تمتلك أفضل المنتجات والبرامج المعروفة في السوق، ولكن إذا لم تمتلك فريقاً محلياً ومهنياً ذي خبرات وسمعة قوية في السوق، فإنك لن تكون ناجحاً. فهم ثقافة الأعمال في الشرق الأوسط أولوية لنا. فالعلاقات والثقة المتبادلة جزء أساسي من نجاح الشركات.”
ويضيف بارتون أن غوميز وباعتبارها مديراً تنفيذياً سابقاً في “Hertz Middle East”، فهي معروفة في المنطقة، وصاحبة مصداقية موثوقة. تتحدث غوميز عن قرارها بالانضمام إلى شركة ناشئة لم يتخط عمرها 4 سنوات، معتبرةً أن الحلول التي تقدمها “RentalMatics” تتلاءم مع نشاط واحتياجات أسواق المنطقة قائلةً:” اكتشفنا من خلال التحدث مع عملائنا أن العديد منهم أسسوا حلولاً عن بعد، ولكنهم لا يمتلكون بيانات عالية الجودة لتغذية هذه الحلول، وتعزيز كفاءة أعمالهم. مدراء الأساطيل يعتبرون من بين الفئات الأكثر انشغالاً بالأعمال، ويحتاجون لرؤى واضحة عما يتوجب عليهم فعله لضمان تشغيل أعمالهم بأمان وفعالية.”
ولاحظ بارتون أن معظم شركات تأجير السيارات في المنطقة تركز نشاطها على التأجير الطويل الأمد، وقليل من الشركات تريد امتلاك أسطول من السيارات وإدارتها، مما يعطي هذه الشركات القدرة على التركيز في منظومة السيارات. إن ما يعرف باسم “معلومات عن بعد للأسطول Fleet Telematics” ليس جديداً في السوق حيث إن تتبع حركة السيارات ليس جديداً، ولكن الدمج بين هذه المعلومات مع العوامل البيئة وتوفير رؤى آنية بناءً على هذه المعلومات هو الجديد بالنسبة لنا. وعوضاً عن التركيز على التكنولوجيا، نحن نركز على نموذج الأعمال الذي نخلقه وهو شركة تأجير سيارات تستخدم تقنيات الاتصال عن بعد لتعزيز القيمة التي تقدمها.”
بروز أزمة كوفيد-19 أدى إلى توقف عمل تأجير السيارات خلال أشهر مارس وأبريل ومايو الماضية، حيث لفت بارتون إلى أن عدداً من شركات تأجير السيارات لجأت لمراجعة استراتيجيتها والاستعداد لمستقبل لا تلامس فيه قائلاً:” أصبحت القرارات التي كانت صعبة قبل الفيروس ممكنة في الوقت الحالي، فالوقت بات مثالياً لشركتنا لدراسة خياراتها وكيفية إضافة لمسات تعزز من الحلول المقدمة للعملاء لزيادة الكفاءة قدر المستطاع. فانخفاض عدد المعاملات وقلة استخدام السيارات سمح لشركات تأجير السيارات بإعادة النظر في وسائلها، وإدخال تقنيات جديدة من دون التأثير على القطاع، حيث يمكن لشركة “RentalMatics” مساعدة شركات تأجير السيارات على جمع البيانات وتحليلها واتخاذ قرارات حول النتائج.”
يضيف بارتون ان شركته تعمل كذلك للالتزام بالتشريعات في كل البلدان قائلاً:” من الصعب إدارة أساطيل السيارات، لأنه حتى في فترة ما قبل انتشار الفيروس، كانت بعض شركات تأجير السيارات تعاني، حيث تواجه العديد من التكاليف ومنها تكاليف الاستعمال والتعامل مع التشريعات. وهذه التحديات كانت كبيرة جداً على القطاع. وكل عملائنا هم مشغلي امتياز للعلامات التجارية العالمية، وبرامجنا تساعدهم على إدارة عملياتهم وتحسين معايير السلامة وهي عوامل مهمة في القطاع. وبكلمات بسيطة، نساعدهم على الازدهار، حيث يجب على شركات تأجير السيارات إيجاد طريقة لربط عملياتها الحالية بنتائج مستقبلية للنجاة من الأزمة الحالية.”
يقول بارتون إن أزمة كوفيد-19 سرّعت عملية الاعتماد على التكنولوجيا التي تحقق الأمان وتخلق فرصاً إضافية (حلول تأجير سيارات لا تلامسية). يضيف قائلاً:” التأجير اللاتلامسي للسيارات سيشهد طلباً كبيراً من المستهلك حول العالم. مواقع وأماكن مكاتب تأجير السيارات باتت غير مهمة لأن حلول إيصال سيارات التأجير هي الأهم. فمجرد حجز العميل لسيارته وتوقيع عقد الإيجار عبر التطبيق الذكي، يمكن له تحديد موقع سيارته والتوجه إليها وقيادتها بسهولة تامة.”
ولهذا السبب، فما توفره “RentalMatics” هو استجابة رائعة للمتطلبات المتغيرة للمستهلك، حيث يقول بارتون:” لا رجعة للعهد السابق من تأجير السيارات. فلسفتنا لا تعني أننا سنغير واقع الصناعة، بل نحن هنا لنتشارك ونساعد شركات تأجير السيارات الحالية لتصبح أكثر نجاحاً.”