من المرجح أن تتكبد الشركات الناشئة القدر الأكبر من هذه المعاناة – وعلى الرغم من ذلك، يعتقد البعض أن الشركات العظيمة يتم إنشاؤها غالبًا أثناء فترات الركود في السوق.
مترجم بتصرف: مقال لنبرة البوسعيدي
تم إعداد هذا التقرير بالتعاون مع منظمة القيادات العربية الشابة – المنظمة المستقلة غير الربحية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي” رعاه الله”، بهدف تمكين قادة الغد من العالم العربي من خلال التعليم وفرص العمل وتعزيز روح ريادة الأعمال لديهم.
أحدثت هذه الأزمة تأثيراً اقتصادياً ومالياً ملموساً حول العالم. وبالرغم من أن الأزمة لاتزال في مراحلها الأولى؛ لا شك أن تداعيات انتشار هذا الفيروس ستفرض تأثيراً كبيراً على البشر والمجتمعات أيضاَ. ومن المرجح أن تتكبد الشركات الناشئة القدر الأكبر من هذه المعاناة، وعلى الرغم من ذلك، يعتقد البعض أن الشركات العظيمة يتم إنشاؤها غالبًا أثناء فترات الركود في السوق. ولكن بالطبع، فإن الأقوال أسهل من الأفعال. إليك بعض المواضيع التي يجب تذكرها من قبل رجال الأعمال خلال هذه الفترة:
جمع التمويل لم يعد سهلاً؛ قد يتواصل دعم المشاريع الناشئة من قبل المستثمرون الملائكة، ولكن ذلك قد يتم من خلال جولات أصغر حجماً، وتقييمات أقل، واختيار الاستثمار في الشركات الناشئة التي لا تتطلب مبالغ كبيرة من رأس المال. وبالرغم من أن أصحاب رأس المال الاستثماري والمستثمرون الملائكة قد يمتلكون الأموال اللازمة للاستثمار؛ إلا أن الأزمة ستفرض عليهم فلترة وانتقاء الشركات الناشئة بهدف الاستثمار. وفي حال انتهاء أزمة كورونا قريبًا، فسيتعين على الشركات الناشئة أن تضيف بضعة أشهر كحد أدنى من الاستثمارات قبل أن تتمكن من الوقوف على أقدامها. أعتقد وبكل تأكيد أنه من الضروري جداً على الشركات الناشئة أن تتواصل مع مستثمريها وموظفيها وتتمتع بشفافية تامة فيما يتعلق بتأثر أعمالها من الأزمة الحالية. تأكد أن الصدق والشفافية سوف تمنحك الرؤية التي تحتاجها للبقاء والاستمرار.

الاحتفاظ بالنقد من أجل الاستمرار؛ عادة ما تختفي الشركات الناشئة بسبب نفاذ الممولين لا بسبب نفاذ الأفكار. مع ذلك، يجب أن يكون لدى الشركات خطة استباقية قوية حول كيفية الحفاظ على رأس المال. وحتى إذا تم حل الأزمة، فقد تستمر الفوضى الناجمة عنها. لذلك، لقد حان الوقت للتخطيط وإعادة التفكير بهدف النجاة من هذه الأزمة. احرص على وضع خطة طوارئ شاملة حول ميزانيتك وتوقعاتك؛ فأنت الآن في وضع المحافظة على موقعك وإبقاء مشروعك الناشئ على قيد الحياة.
بقاء الأعمال على قيد الحياة من أهم الأولويات؛ من المهم جداً أن تلتزم الشركات الناشئة بالحد الأدنى فقط والأساسيات لا غير. وقد تضطر أيضاً إلى مراجعة الرواتب للتمكن من الاستمرار، وكذلك خفض الإنفاق على التسويق والمبيعات إلى النصف حتى يتمكن عملائك من العودة إلى أعمالهم وامكانية الاستهلاك مرة أخرى. أي تخفيض في النفقات تجريه الآن سيؤثر بشكل دائم على رصيدك النقدي لاحقًا.
الانفتاح على الفرص الجديدة؛ حاول التفكير في طرق جديدة لتغيير بعض جوانب عملك بهدف المساهمة في مكافحة تفشي فيروس كورونا أو حتى مساعدة الأشخاص على التعامل مع الوضع الحالي. على الرغم من حجم هذه الأزمة، لا أنه لاتزال هناك بعض الفرص المتاحة، وخاصة للشركات التي تبيع منتجاتها وخدماتها للمستهلكين مباشرةً. فإذا كنت تقوم ببيع شيئ يجعل حياتهم أسهل خلال هذه الأوقات العصيبة؛ فاعلم أن الباب مفتوح أمامك لفرص جديدة واعدة. وبالمثل، فإن أي منتج أو خدمة تجعل العمل من المنزل أسهل سيكون لها سوق جاهزة.
المرونة والتأقلم؛ من الصعب التنبؤ بوضع وشكل البلاد والأسواق خلال الأشهر المقبلة، ولكن إذا تحلت شركتك الناشئة بالمرونة في مثل هذه الأوقات الصعبة، ستكون فرصها بالنجاة أكبر. احرص على البحث دائماً عن الجوانب الإيجابية، واعلم بأنك أنت أساس عملك ومن المهم أن تتأقلم بهدف مواصلة تطوير الأعمال التي لطالا حلمت بها.