قائمة سريعة من النقاط الأساسية التي تعرف العلامات التجارية بكيفية نجاح الشركات بالحفاظ على استدامة علامتهم التجارية وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع المتعاملين والأطراف المعنية الأخرى، مع المحافظة على هدوئهم.
مترجم بتصرف: مقال لأناستازيا جولافاتينكو
وضع فيروس كورنا كل دول العالم على أهبة الاستعداد والحيطة نتيجة التأثيرات التي فرضها على الأعمال والاقتصادات. وتواجه العلامات التجارية قرارات صعبة مع هذه الأزمة العالمية التي أجبرت الأفراد على التكيف مع التطورات المتسارعة. وتبرز أهمية استراتيجيات التواصل الفعال خلال الأزمات أكثر من أي وقت مضى، حيث يعتبر التواصل الشفاف والمستمر كأولوية رئيسية في هذه المرحلة.
يكتسب التواصل المناسب والملائم خلال الأزمات أهمية كبرى، ويمكن أن يكون الفارق بين نجاة العلامة التجارية، أو حتى تطورها وتحسينها، وبين دمارها واندثارها الحتمي. وأفضل مثال على صحة هذا القول هو قضية العام 1982 لشركة “جونسون أند جونسون” ورد فعلها الفوري على وفاة 7 أفراد نتيجة تناولهم أفضل مسكن للآلام “تايلنول فائق القوة”. وقد أظهرت الشركة مجموعة من أفضل الممارسات في التواصل خلال الأزمات، ومنها التحدث في وقت مبكر من الأزمة، وعلى الأغلب، مباشرة مع عملائها، مما أدى إلى إعادة حصول الشركة على 95% من حصة السوق في غضون شهور قليلة، الأمر الذي ساهم بتحسين سمعتها.
وهنا، نوفر للعلامات التجارية قائمة سريعة تعرفهم بكيفية محافظة الأعمال على استدامة علامتهم التجارية، وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع المتعاملين والأطراف المعنية الأخرى، مع المحافظة على هدوئهم:
- إجراء تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والمخاطر
قم بتقييم المخاطر المتنوعة المرتبطة بأعمالك في أوقات الأزمات، وقم بتحديد القادة الوظيفيين المسؤولين في شركتك، واعتماد الأولويات والمسائل التي بحاجة لتواصل مع الأطراف المعنية. ويجب على الشركات تناول مواضيع وتطورات مرتبطة بالأزمة على مختلف الأصعدة مثل سلسلة الإمداد والموارد البشرية والعمليات والصحة والسلامة وغيرها. اسأل نفسك الأسئلة التالية الهامة: ما هي الإجراءات التي تمتلكها أو تحتاجها؟ ما حالة الطوارئ التي ينبغي عليك التخطيط لها؟ ما هي نقاط قوتك وأين تكمن نقاط ضعفك؟ حدد أولوياتك في الحالات الطارئة، وقم بمناقشة تأثيرات الحالة والأوضاع على مجالك وشركتك. وفي هذه المرحلة، تبرز أهمية تحديد القيمة التي يمكن لشركتك أن توفرها للمجتمع. وخلال فترة انتشار الأزمة، فإنه مهم جداً أكثر من أي وقت مضى التركيز على الحصول على تحديثات متعلقة بمجالك وعملك بالإضافة إلى متابعة التحديثات والإعلانات الحكومية ذات العلاقة. حدد كلمات رئيسية وتابعها في مدار أخبار الساعة، فذلك سيساعد شركتك على اتخاذ رد فعل سريع لأي متغيرات في السوق وضمن قطاعك.

- إجراء تحليل للسوق والجمهور (واعتماد خيارات التواصل الإلكترونية)
قم بمراجعة احتياجات جمهورك وتقييم القيمة التي يمكن لعلامتك التجارية أن توفرها. قم بتقسيم التواصل مع جمهورك بناءً على أولوياتهم واحتياجاتهم. تواصل بشكلٍ مستمر مع زبائنك، وشركائك، وموظفيك، واعتمد الاستباقية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمجتمع. البث المباشر يمكن أن يكون أحد الحلول، والفعاليات الإلكترونية أصبحت أكثر شعبية. ومن المهم أن تشارك الحقائق مع جمهورك في الوقت الآني، وتقييم كل الجهود فردياً بناءً على السيناريو الحالي. تزود بالرؤى المتعلقة بأعمالك، فإنه بات مهماً جداً تطوير خطة تواصل تغطي ما الذي ستفعله، ومتى وكيف. حدد الرسائل الرئيسية لعدد من السيناريوهات، وكن مستعداً لمواجهة أي طارئ قد يحدث. من المهم أن تكون كل علامة تجارية قادرة على معالجة الأزمة، متسلحة بالحقائق الموثوقة والمتحدثين الرئيسيين المدربين جيداً واعتماد القنوات الصحيحة لإيصال هذه الرسائل.
- تحول إلى مصدر مختص للمعرفة في قطاعك
قم بإنتاج محتوى مميز يحمل بصمات خبيرة ومعلومات مفيدة وبنّاءة. تذكر، كل شخص يتطلع للاستماع في وقت الأزمة في مختلف القنوات المطبوعة والمرئية والمباشرة والإلكترونية إلى أصوات مسؤولة وموثوقة وتدرك ما تقوله. ويجب على هذا الصوت أن يوفر نصائح معقولة، ويقوم بتهدئة العاصفة التي أثارتها الأزمة. قم بتطوير رسالتك لجمهورك والاستعانة بالقنوات الرقمية وقنوات التواصل الاجتماعي المتاحة مثل الموقع الإلكتروني و”لينكدإن” و”تويتر” و”فايسبوك” و”انستغرام” و”يوتيوب”. تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي مصدراً لا غنى عنه من المعلومات الأساسية، فنحن نعيش في عالم من الأخبار المستمرة على مدار الساعة. وقد نضجت شبكات التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بوظائفها، وبات المستهلكون يلجؤون لهذه القنوات للحصول على إرشادات وتوجيهات، مما جعلها أسهل طريقة يمكن للعلامات التجارية الوصول من خلالها إلى الجمهور. ولكن تذكر انه مع الكم الهائل من المعلومات المغلوطة المنتشرة على شبكات التواصل الاجتماعي، يجب على الأعمال أن توفر محتوىً موثوق ومدعم بالحقائق والإحصاءات.
- إعادة صياغة طريقة التواصل في أعمالك
قم بتنظيم ندوات إلكترونية لتثقيف شركائك وعملائك ومورديك ومشاركة الخبرات والتواصل معهم. فكر بتنظيم جلسات خدمة عامة مثل جلسات البث المباشر فردياً أو مع خبراء يمكنهم مناقشة الموضوع بشكل قانوني. هذه النشاطات الإلكترونية تعتبر طريقة آمنة للتفاعل مع شبكة أعمالك وعملائك، وتزويدهم بنصائح قيّمة والمحافظة على مستويات عالية من معدلات الاستبقاء للأطراف المعنية. وللمحافظة على فعالية وكفاءة استراتيجية شركتك في التواصل، قم بالاستثمار في عدد من أبرز تطبيقات الأعمال مثل “زووم” و”مايكروسوفت تيمز” و”سكرينفلو” (تطبيق للمؤتمرات المرئية)، و”سلاك” و”تويست” و”جوجل شاتس هانج آوت” (تطبيق رسائل لكل أفراد فريق العمل)، في حين يمكن إدارة المشاريع من خلال استخدام “تريلو” و”أسانا” و”منداي”.